436

Открытие остающегося в комментарии к Альфии Ираки

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Редактор

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الطبعة الأولى

Год публикации

1422 AH

Место издания

بيروت

(ثُمَّ) بَعْدَ تَحْصِيلِ الطَّالِبِ مرويَّهُ بخطِّهِ، أَوْ بخطِّ غيرِهِ (عَلَيْهِ) وُجُوبًا (العَرْضُ) لكتابِهِ عَرْضًا مَوثوقًا بِهِ، إمَّا (بَالأصْلِ) أي: أصْلِ شَيْخِهِ الّذِي أَخَذَهُ هُوَ عَنْهُ، (وَلَوْ) كَانَ أخذَهُ (إجازةً)، كَمَا لَوْ كَانَ سَمَاعًا.
(أَوْ) بـ (أصلِ أصلِ الشَّيْخِ) الْمُقابَل بِهِ أصلَ الشَّيْخِ، (أَوْ) بـ (فرعٍ مُقابلٍ) بالأصْلِ، أَوْ بفرعٍ آخرَ مقابَلٍ بِهِ، وإنْ كثر العددُ بَيْنَهُمَا، لِحصولِ الْمَطْلوبِ.
سَوَاءٌ أعارضَ مَعَ نَفْسِهِ، أمْ عارضَ هُوَ أَوْ ثقةٌ يَقِظٌ غيره مع شيخِهِ، أَوْ ثقةٌ يقظٌ غيره، وقعَ حالَ السَّمَاعِ أم لا.
(و) لَكنْ (خيرُ العرضِ) مَا كَانَ (مَعْ أستاذِهِ) أي: شيخِهِ، بأنْ يعرضَ كتابَهُ بكتابِهِ (بِنَفْسِهِ) مَعَهُ، (إِذْ) أي: حِيْنَ (يَسْمَعْ) مِنْهُ، أَوْ عَلَيْهِ، أَوْ يَقْرأُ لِما فِي ذَلِكَ مِنَ الاحتياطِ التّامِّ.
وَقَالَ ابنُ دَقيقِ العيدِ: «الأولى العرضُ قَبْلَ السَّمَاعِ؛ لأنَّه أَيْسرُ لِلسَّمَاعِ» (١).
(وَقِيْلَ):، أي: وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ الْجَارُوْدِيُّ (٢): (بَلْ) خيرُ العَرْضِ مَا كَانَ (مَعْ نَفْسِهِ)؛ لأنَّه حينئذٍ عَلَى يقينٍ مِن مُطابقةِ الْكِتابَينِ (٣).
(وَ) لِهذا (اشْتَرَطَا بعضُهُمُ هَذَا) فجزمَ بعدمِ صِحَّةِ عَرْضِهِ مَعَ غَيْرِهِ، (وَفِيْهِ) أي: اشْتِراطِ ذَلِكَ (غُلِّطَا) قَائِلُهُ؛ فَقَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: إنَّه مَتْروكٌ، والأوَّلُ أولى (٤). وَ«فِيْهِ» مُتَعَلقٌ بـ «غَلَطَ».
(وَلْيَنْظُرِ السَّامِعُ) ندبًا (حِيْنَ يَطْلُبُ) أي: يَسْمَعُ (فِي نُسْخَةٍ) لَهُ، أَوْ لِمَنْ حَضَرَ، فَهُوَ جديرٌ بأنْ يفهَمَ مَعَهُ مَا يسمعُ.

(١) الاقتراح: ٢٩٣.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٣.
(٣) وهذا يختلف من حال شخص إلى آخر، فمن كان من عادته ألا يسهو عند نظره في الأصل والفرع فهذا يقابل بنفسه، ومن كان من عادته أن يسهو عند نظره فمقابلته مع الغير أولى. انظر: الاقتراح: ٢٩٦ - ٢٩٧، ونكت الزركشي ٣/ ٥٨٣.
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٤.

2 / 46