333

Открытие остающегося в комментарии к Альфии Ираки

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Редактор

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الطبعة الأولى

Год публикации

1422 AH

Место издания

بيروت

ثُمَّ مَا مَرَّ مِنْ أنَّ الوصفَ بثقةٍ أرفعُ مِنْهُ بـ «لَيْسَ بِهِ بأسٌ»، قَدْ يُقَالُ: يُنافيهِ مَا ذكرَهُ بقولِهِ:
(و) الإمامُ يَحْيَى (ابنُ مَعِيْنٍ) - بفتح الميمِ - سوَّى بَيْنَهما، إِذْ قِيلَ لَهُ: إنَّكَ تقولُ: فلانٌ لَيْسَ بِهِ بأسٌ، وفُلانٌ ضَعِيْفٌ؟
(قَالَ: مَنْ أقُوْلُ) فِيهِ: (لا بأسَ بِهِ، فَثِقَةٌ)، ومَنْ أقولُ فِيهِ: ضَعِيْفٌ، فليس بثقةٍ، لا (١) يُكْتَبُ حديثُهُ (٢).
ونحوهُ قولُ دُحَيْمٍ عبدِ الرحمانِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، فإنَّ أبا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ (٣)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا تقولُ في عَلِيِّ بنِ حَوْشَبٍ الفزاريِّ؟
قَالَ: لا بأسَ بِهِ (٤). قَالَ فقلتُ: وَلِمَ لا تقولُ: ثقةٌ، ولا تعلمُ إلاَّ خيرًا؟
قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَكَ إنَّه ثقةٌ.
وأجابَ ابنُ الصَّلاح (٥) بأنَّ ابنَ مَعِيْنٍ، إنَّما نَسَبَ ذَلِكَ لنفسِهِ، بخلافِ مَا مَرَّ. وهَذَا قَدْ يشكلُ بجوابِ دُحَيْمٍ.
وأجابَ الناظمُ (٦) بما حَاصِلُهُ: أنَّ ابنَ مَعِيْنٍ، لَمْ يُصَرِّحْ بالتسويةِ بَيْنَهُمَا، بَلْ أشرَكَهَا في مطلقِ الثقةِ؛ فَلا ينافي مَا مَرَّ.
(ونُقِلاَ) - بِبِنائِهِ لِلمَفْعولِ - مِمّا يُؤيّدُ أرفعيةَ الوَصْفِ بالثقةِ (أنَّ) الإمامَ (٧) عبدَ الرحمانِ (ابنَ مَهْدِيٍّ) لَمَّا رَوَى عَنْ أبي خَلْدَةَ (٨) خالدِ بنِ دينارٍ التميميِّ التابعيِّ

(١) في (م): «ولا».
(٢) الكفاية (٦٠ ت، ٢٢ هـ).
(٣) تاريخ أبي زرعة الدّمشقيّ ١/ ٣٩٥، ونقله المزي في تهذيب الكمال ٥/ ٢٤٥ (٤٦٥١)، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧١ - ٧٢، وفتح المغيث ١/ ٣٩٦.
(٤) قول دحيم هذا اعتمده الذهبي في الكاشف ٢/ ٣٩ (٣٩٠٩).
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٨٥.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧١ وعبارته: «ولم يقل ابن معين إن قولي: ليس به بأس، كقولي: ثقة، حتّى يلزم منه التساوي بين اللفظين ...».
(٧) لم ترد في (م).
(٨) خلدة - بفتح المعجمة وسكون اللام - انظر: الكاشف ١/ ٣٦٣، والتقريب (١٦٢٧).

1 / 348