Фатх Аллах Хамид
فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا وأكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء، فقال له عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق، فقال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض # ونلعب فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} . ما يلتفت إليه وما يزيده على هذا1.
تنبيه: على الفرق بين النصيحة والنميمة -التي هي القالة بين الناس-: اعلم أن الناصح لم يقصد التفريق بين المسلمين والمتحابين بل يقصد إظهار الحق وردع الباطل نصحا لله ولرسوله ولدينه، والنمام يقصد التفريق بنقله الكلام حسدا وبغيا وظلما فالمرجع إلى القصد والنية قال صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" 2. الحديث.
Страница 408