Фатх Аллах Хамид
فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
Жанры
عن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة روى أن انقضاضا من الكواكب حدث بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى عن الجن أنهم # قالوا لما سمعوا القرآن {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} . [الجن: 9] . قال تعالى: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} . [الصافات: 6-10] . وقيل: إنه كان قبل مبعثه ولكن اشتد بمبعثه صلى الله عليه وسلم على الشياطين بكثرة الشهب والحرس. قلت أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت. وهذا شأن الصالحين لم يرضوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلما كانت يقظته لقيام الليل للعبادة نفى عن نفسه المظنة قال: سعيد فما صنعت؟ قلت: ارتقيت أي طلبت الرقية من غيري قال: سعيد فما حملك على ذلك؟ وفي هذا أعظم دليل على أن الصحابة لم يقبلوا عملا ولا قولا إلا بدليل من الكتاب والسنة لأن الذي يرضاه الله من القول والعمل هو الذي شرعه على لسان رسوله وأمر عباده به قلت: حملني عليه حديث حدثناه الشعبي قال سعيد: وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال: "لا رقية إلا من عين لثبوته في الكتاب والسنة ". وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن أثر العين لتدخل الرجل القبر والجمل والقدر" 1 وروي أنه كان في بني أسد عيانون فأراد بعضهم على أن يعين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل قال تعالى: {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك # بأبصارهم لما سمعوا الذكر} . [القلم: 51] . أو حمة بضم الحاء اللدغة فقال سعيد: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع عن الله وعن رسوله ولم يتعد إلى غيره. ولكن هنا درجة أرفع من هذه الدرجة التي أنت فيها وهي درجة التوكل حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط" من التسعة إلى الثلاثة والنبي ومعه الرجل والرجلان، "والنبي وليس معه أحد" لمرارة الحق على النفوس إلا ما رحمه الله تعالى وهداه، قال تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} . "إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي" لكثرتهم "فقيل" لي "هذا موسى وقومه فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئا وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرو ه" بما قالوا "فقال: هم الذين لا يسترقون" أي يطلبون الرقية "ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} . وقال تعالى: {أليس الله بكاف عبده} "فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم" ولم يقل: اجعلني منهم "فقال صلى الله عليه وسلم" إما بوحي أوحي إليه أو بإلهام ألهمه الله تعالى: "أنت منهم، ثم قام # رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال صلى الله عليه وسلم "سبقك بها عكاشة" 1. سدا للذريعة أم علم بوحي أو إلهام أنه ليس منهم وما أراد فضيحته.
Страница 161