225

Фатх аль-Кадир шарх аль-Хидая

فتح القدير شرح الهداية

Издатель

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Номер издания

الأولى

Год публикации

1389 AH

Место издания

مصر

لِقَوْلِهِ ﵊ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ» وَلِأَنَّ فِيهِ قَطْعَ السَّمَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بَعْدَهُ، وَقِيلَ فِي الصَّيْفِ تُعَجَّلُ كَيْ لَا تَتَقَلَّلَ الْجَمَاعَةُ، وَالتَّأْخِيرُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ مُبَاحٌ لِأَنَّ دَلِيلَ الْكَرَاهَةِ وَهُوَ تَقْلِيلُ الْجَمَاعَةِ عَارَضَهُ دَلِيلُ النَّدْبِ وَهُوَ قَطْعُ السَّمَرِ بِوَاحِدَةٍ
ــ
[فتح القدير]
ذَكَرَهَا.
(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي») رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ» وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ قَطْعُ السَّمَرِ) الْمَنْهِيِّ عَنْهُ عَلَى مَا رَوَى السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا»، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا رَوَوْهُ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَأَجَازَ الْعُلَمَاءُ السَّمَرَ بَعْدَهَا فِي الْخَيْرِ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ عُمَرَ ﵁ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ اللَّيْلَةَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا سَمَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ» يَعْنِي الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ إلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلٍّ، أَوْ مُسَافِرٍ. وَفِي رِوَايَةٍ " أَوْ عَرُوسٍ " وَحَدِيثُ «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَتَمَامُهُ

1 / 229