Фатх аль-Кадир на аль-Хидайе
فتح القدير على الهداية
Издатель
دار الفكر
Номер издания
الثانية
Место издания
بيروت
Жанры
سبق الحدث ووجود ما يفسد الصلاة وما يكره فيها من العوارض وهي تتلو الأصل فأخرها وقدم هذا لثبوت الوجود معه دون كراهة بخلاف ما يفسد ويكره قوله انصرف أي من غير توقف يفيده إيقاعه جزاء الشرط خبرا فيلزم عنده وإلا لزم الكذب فإن مكث مكانه قدر ركن فسدت إلا إذا أحدث بالنوم فمكث ساعة ثم انتبه فإنه يبنى وفي المنتقى إن لم ينو بمقامه الصلاة لا تفسد لأنه لم يوجد جزء من الصلاة مع الحدث قلنا هو في حرمة الصلاة فما وجد منه صالحا لكونه جزءا منها انصرف إلى ذلك غير مقيد بالقصد إذا كان غير محتاج إليه فلذا كان الصحيح أنه لو قرأ ذاهبا أو آيبا تفسد لأدائه ركنا مع الحدث أو المشي وإن قيل تفسد في الذهاب لا الإياب وقيل بل في عكسه بخلاف الذكر لا يمنع البناء في الأصح لأنه ليس من الأجزاء ولو أحدث راكعا فرفع مسمعا لا يبنى لأن الرفع محتاج إليه للإنصراف فمجرده لا يمنع فلما اقترن به التسميع ظهر قصد الأداء وعن أبي يوسف لو أحدث في سجوده فرفع مكبرا ناويا إتمامه أو لم ينو شيئا فسدت لا إن أراد الإنصراف وشرط البناء كونه حدثا سماويا من البدن غير موجب للغسل لا اختيار له فيه ولا في سببه ولم يوجد بعده مناف له منه بد فلا يبنى بشجة وعضة ولو منه لنفسه ولا لإصابة نجاسة مانعة من غير سبق حدثه خلافا لأبي يوسف فإن كانت منه بنى اتفاقا والفرق لهما أن ذاك غسل ثوبه وبدنه ابتداء وهذا تبعا للوضوء ولو أصابته من حدثه وغيره لا يبنى ولو اتحد محلهما ولا لقهقهة وكلام واحتلام ولا لسيلان دمل غمزها فإن زال الساقط من غير مسقط فقيل يبن لعدم صنع العباد وقيل على الخلاف واختلف فيما لو سبقه لعطاسه أو تنحنحه ولو سقط الكرسف منها بغير صنعها مبلولا بنت بالإتفاق وبتحركها على الخلاف وهذا بناء على تصور بنائها كالرجل خلافا لابن رستم وهو قول المشايخ إذا أمكنها الوضوء من غير كشف كأن تمسح على رأسها بلا كشف وكذا غسل ذراعيها في الصحيح وإن روى جواز كشفهما وأما الإستنجاء ففي الخلاصة إذا استنجى الرجل والمرأة فسدت ثم نقل من التجريد يستنجى من تحت ثيابه إن أمكن وإلا استقبل وفي النهاية عن القاضي أبي علي النسفي إن لم يجد منه بدا لم تفسد وإن وجد بأن تمكن من الإستنجاء وغسل النجاسة تحت القميص وأبدى عورته فسدت وجعل الفساد مطلقا ظاهر المذهب في شرح الكنز ويتوضأ ثلاثا ثلاثا في الأصح ويأتي بسائر سنن الوضوء ولو جاوز ماء يقدر على الوضوء منه إلى أبعد منه لضيق المكان أو لعدم الوصول إلى الماء أو كان بئرا يحتاج إلى الإستقاء منه وذلك مفسد أو كان في بيته فجاوزه ناسيا لاعتياده الوضوء من الحوض لا تفسد وأما بلا عذر فتفسد هذا كله إذا سبقه في الصلاة فلو خافه فانصرف ثم سبقه الحدث لا يبنى في ظاهر الرواية هل يستخلف للإنصراف خوفا عنده يجوز كما في مسئلة الحصر وفي قول أبي يوسف لا يجوز ولا قول لمحمد قوله استخلف بأن يأخذ بثوب رجل إلى المحراب أو يشير إليه والسنة فيه أن يفعله محدودب الظهر آخذا بأنفه يوهم أنه رعف وله أن يستخلف ما لم يخرج من المسجد أو يجاوز الصفوف في الصحراء فإن لم يستخلف حتى جاوز وخرج بطلت صلاة القوم وفي بطلان صلاته روايتان ولا فرق بين كون الصفوف متصلة خارج المسجد ولم يجاوزها أو منفصلة خلافا لمحمد في المتصلة لأن لمواضع الصفوف حكم المسجد كما في الصحراء
Страница 378