Открытие помощника
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
Редактор
علي حسين علي
Издатель
مكتبة السنة
Номер издания
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
مصر
Жанры
Хадисоведение
وَوَجَّهَهُ غَيْرُهُ بِجَوَازِ أَنَّ نَحْوَ هَذَا مِنَ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى، وَهُمْ مِمَّنْ لَا يُجَوِّزُهَا.
وَأَمَّا شَيْخُنَا فَرَدَّهُ أَصْلَا فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ غَيْرِهِ ; حَيْثُ قَالَ: وَأُجِيبُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الصَّحَابِيِّ مَعَ عَدَالَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِأَوْضَاعِ اللُّغَةِ - أَنَّهُ لَا يُطْلِقُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ أَمْرٌ أَوْ نَهْيٌ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، نَفْيًا لِلتَّلْبِيسِ عَنْهُ، لِنَقْلِ مَا يُوجِبُ عَلَى سَامِعِهِ اعْتِقَادَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فِيمَا لَيْسَ أَمْرًا وَلَا نَهْيًا.
تَتِمَّةٌ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَمَا أَشْبَهَ كَـ " لَأُقَرِّبَنَّ لَكُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ " - كُلُّهُ مَرْفُوعٌ. وَهَلْ يَلْتَحِقُ التَّابِعِيُّ بِالصَّحَابِيِّ فِي " مِنَ السُّنَّةِ " أَوْ " أُمِرْنَا "؟ سَيَأْتِي فِي خَامِسِ الْفُرُوعِ.
وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " أُمِرْتُ " هُوَ كَقَوْلِهِ: " أَمَرَنِي اللَّهُ " ; لِأَنَّهُ لَا آمِرَ لَهُ إِلَّا اللَّهُ، كَمَا سَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي " يَرْفَعُهُ "، وَ" يَرْوِيهِ "، وَأَمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ.
فَمِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى»، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ " وَمِنْ غَيْرِهِ: «أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ» .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنِ اشْتُهِرَ بِطَاعَةِ كَبِيرٍ إِذَا قَالَ ذَلِكَ، فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْآمِرَ لَهُ هُوَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْفَرْعُ الثَّانِي قَوْلُ الصَّحَابِيِّ كُنَّا نَرَى]
[الْفَرْعُ الثَّانِي] (وَ) الْفَرْعُ الثَّانِي (قَوْلُهُ) أَيِ: الصَّحَابِيِّ (كُنَّا نَرَى) كَذَا، أَوْ نَفْعَلُ كَذَا، أَوْ نَقُولُ كَذَا، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَحُكْمُهُ أَنَّهُ (إِنْ كَانَ) ذَلِكَ (مَعَ) ذِكْرِ (عَصْرِ النَّبِيِّ) ﷺ ; كَقَوْلِ جَابِرٍ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، أَوْ: «كُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، وَقَوْلِ غَيْرِهِ: " كُنَّا لَا نَرَى بَأْسًا بِكَذَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا "، أَوْ: " كَانَ يُقَالُ كَذَا وَكَذَا عَلَى عَهْدِهِ "، أَوْ: " كَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَا وَكَذَا
1 / 148