أو عالما، فإن كان عالما - فهو مشرك شركا أكبر يخرجه عن الإسلام، وإن كان جاهلا فإنه يبين له، فإن رجع إلى الحق فالحمد لله، وإن لم يرجع إلى الحق، فإنه كالعالم في الحكم، والأدلة على ذلك كثيرة، قال تعالى: {قل يا أيها الكافرون} (1) {لا أعبد ما تعبدون} (2) ... إلخ السورة، وقال تعالى: {ولم يكن له كفوا أحد} (3) وفي الحديث القدسي: «من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه (4) » وأما ما ذكره السائل من بناء بيت مزين ومزخرف على هذا القبر - فهذا لا يجوز، فإنه من تعظيم صاحب القبر تعظيما مبتدعا. ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: «أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته (5) » .
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه (6) » ، وأما الواجب على الفرد في ذلك فقد بينه
Страница 496