354

Уникальная книга об арабском грамматическом анализе Корана

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Редактор

محمد نظام الدين الفتيح

Издатель

دار الزمان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
وقريء: (راعِنًا) بالتنوين (١) من الرَّعَن، وهو الهَوَجُ، يقال: رجل أَرعنُ، وامرأة رعناء بَيِّنا الرعونة والرعَن، وما أرعنه؛ وقد رَعُن بالضم. وأَهْوَجُ: بَيِّنُ الهوج، إذا كان طويلًا وبه تسرع وحمق، أي: لا تقولوا قولًا راعنًا منسوبًا إلى الرعن، فحذف الموصوف وبقيت الصفة.
وقوله: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ الجمهور على وصل الألف وضم الظاء، على معنى: انظر إلينا، فحذف الجار. وقيل: مِن نَظَره، إذا انتظره، على: انتظرنا نسألك عما أشكل علينا.
وقرئ: (أنظِرنا) بقطع الألف وكسر الظاء (٢) على معنى: أَخِّرْنا وأَمْهِلْنا حتى نفهم عنك ونحفظَه.
﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ قيل: ﴿مِنْ﴾ لبيان الجنس؛ لأن الذين كفروا جنسٌ تحته نوعان: أهل الكتاب، والمشركون، بدليل قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ (٣).
﴿وَلَا الْمُشْرِكِينَ﴾: في موضع جر على العطف على ﴿أَهْلِ﴾. ويجوز في

(١) نسبت إلى الحسن، وابن أبي ليلى، وابن محيصن، وأبي حيوة، والأعمش. انظر معاني الفراء ١/ ٧٠، وإعراب النحاس ١/ ٢٠٥، والكشاف ١/ ٨٦، والمحرر الوجيز ١/ ٣١٣، وزاد المسير ١/ ١٢٦.
(٢) قرأ بها الأعمش وغيره كما في المحرر الوجيز ١/ ٣١٣ - ٣١٤، ونسبها الرازي ٣/ ٢٠٤ إلى أُبي بن كعب ﵁. وانظر البحر ١/ ٣٣٩.
(٣) البينة (١). وانظر هذا القول في الكشاف ١/ ٨٧.

1 / 354