334

Уникальная книга об арабском грамматическом анализе Корана

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Редактор

محمد نظام الدين الفتيح

Издатель

دار الزمان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
بمعنى: وأنتم قوم عادتكم الظلم (١).
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ أي: حب العجل، يقال: أُشرب في قلبه حبُّه، أي: خالطه. والمعنى: تداخلهم حبُّه والحرص على عبادته، كما يتداخل الثوبَ الصّبْغُ.
وقوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ﴾: بيان لمكان الإشراب، كقوله: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ (٢).
﴿وَأُشْرِبُوا﴾: في موضع الحال، أي: قالوا ذلك وقد أشربوا.
وقوله: ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ يجوز أن تكون الباء للسببية، وأن تكون بمعنى (مع) من صلة قوله: ﴿وَأُشْرِبُوا﴾، أي: بسبب كفرهم، أو مع كفرهم، وأن تكون في موضع حال إما من الضفير في ﴿وَأُشْرِبُوا﴾، وإما من المضاف المحذوف وهو الحُبُّ، والعامل في كلا التقديرين أُشرب، أي: أشربوا ملتبسِين بكفرهم، أو: أشربوا مختلِطًا بكفرهم.
وقوله: ﴿بِئْسَمَا﴾ ما: نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس، وما بعدها صفتها، والمخصوص بالذم محذوف، أي: بئس شيئًا يأمركم به إيمانكم ذلك، وهو عبادتهم العجل أو حبه أو نحوهما مما تقدم ذكره.
وقيل: (ما) موصولة، وقيل: مصدرية، وقد مضى الكلام على هذا قبيل بأشبع ما يكون، فأغنى عن الإعادة هنا (٣).

(١) كذا في الكشاف ١/ ٨٢.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠.
(٣) انظر إعرابه للآية: ٩٠.

1 / 334