Современное искусство: очень короткое введение

Марва Кабд Фаттах Шахата d. 1450 AH
23

Современное искусство: очень короткое введение

الفن المعاصر: مقدمة قصيرة جدا

Жанры

أثمر هذا النهج الأخير عن بعض من أكثر الأعمال نجاحا على المستوى التجاري في التسعينيات وما بعدها، وهي الصور الفوتوغرافية الملونة الضخمة. إن مثل هذه الصور الفوتوغرافية التي صنعت بكاميرات ذات تنسيق ضخم، وطبعت أحيانا على ألواح من الألومنيوم لتصل إلى حجم لوحات ضخمة تنقل رؤى العالم المعاصر؛ تتمتع بالوضوح المدهش والعمق اللوني. يغلب إنتاج هذه الصور الفوتوغرافية في طبعات صغيرة وبأحجام مختلفة؛ مما يجعلها ملائمة لعرضها في المتاحف وكذلك بغرفة معيشة شخص يهوى جمع التحف. إبان ركود أوائل التسعينيات، ابتاعت المتاحف التي كانت تبحث عن أعمال مذهلة ومتاحة الكثير من هذه الأعمال الفنية، وبدأت أسعارها في الازدياد بحدة نتيجة لذلك. تنافس أسعارها الآن أسعار أعمال أهم الرسامين؛ ففي عام 2002 بيعت صورة فوتوغرافية ضخمة لجورسكي مقابل أكثر من 400 ألف جنيه استرليني بأحد المزادات، وهو رقم قياسي لصورة معاصرة.

ثمة خيط تاريخي فني ربما يمكن تتبعه من أبرز المصورين الفنيين الألمان (جورسكي، وتوماس ستروث، وكانديدا هوفر، وتوماس روف) رجوعا إلى معلميهم بأكاديمية دوسلدورف للفن، بيرند وهيلا بيشر، ومنهما إلى ذاك الإثنوغرافي الفذ من جمهورية فايمار «أوجست ساندر». فمن جانب، بدأ الأمر بإيمان ساندر بقدرة الصور الفوتوغرافية في سلسلة طويلة ونسبية على نقل المعرفة الاجتماعية، مرورا بالرثاء التسلسلي الغريب لأنماط الحداثة الصناعية لآل بيشر، إلى إصرار روف - مثلا - في الصور التي يبلغ طولها ستة أقدام وتأخذ طراز جوازات السفر على عجز الأداة على نقل أي شيء يحمل دلالة، بصرف النظر عن قدر التفاصيل التي تواجه المشاهد به. لدى تتبع هذا الخط في المعارض (بدلا من النسخ) يتجلى شيء آخر: مطبوعات ساندر البيضاء والسوداء مصنوعة بدقة، وأكبر قليلا بصورة عامة من حجم اليد، وعمل آل بيشر أيضا في الصور البيضاء والسوداء، وطبعا الصور بأحجام مختلفة، وفي أحيان كثيرة وضعا الصور المطبوعة في تقاطعات داخل إطار واحد ليصنعا عملا تبلغ مساحته خمسة أو ستة أقدام، أما أعمال الجيل التالي الفنية فقد تدفقت في صور غنية ومشبعة بالألوان، وفي الأغلب فاقت أعمال السلف على نحو هائل. سمحت أضخم أعمال جورسكي وستروث الفنية، التي بلغ ارتفاعها سبعة عشر قدما، للمتفرج أن يخطو فوقها مباشرة ويتفحص أسطحها الصافية التي تخلو من التحبب، وتفاصيلها الغزيرة. في نطاقها، تبدو القيم الإنتاجية والجاذبية الواعية والتكلفة أنها الرسم الزيتي التاريخي الجديد، وعلى غرار الرسم التاريخي، فقد صنعت في المقام الأول للعرض في المتاحف.

كثير من هذه الأعمال استعرضت بصورة متزايدة براعته الفنية؛ فقد حول ستروث في مشاهد الشوارع الأولى له تركيز ساندر وأسلوبه نحو ملامح المدينة في صور بيضاء وسوداء بأحجام متوسطة وتجميع بارع ، كما أخذ جورسكي المظهر الباهت لصور الهواة الفوتوغرافية القديمة ذات الأطر العادية وطبقها على مشاهد العطلات المبتذلة والمتفرجين الذين يشعرون بالملل. إن هذه الأعمال تدبرت بدرجات متباينة في إرث الحداثة. التقط روف صور المباني التي صممها ميس فان دير روه، ونزع منها الألوان البراقة ليضفي عليها مظهرا عتيقا، مبرزا قدم تلك المباني، أو لون صورا فوتوغرافية قديمة بألوان باهتة ليعطي التأثير ذاته.

شكل 3-4: أندرياس جورسكي، «تايمز سكوير».

4

شكل 3-5: توماس ستروث، «تايمز سكوير، نيويورك».

5

شكل 3-6: توماس روف، «إتش إي كيه 4».

6

وثق ستروث وجورسكي البنيات الجاهزة للعقارات والمكاتب والمباني الصناعية والمنشآت الترفيهية. ومؤخرا، اتسع نطاق الإشارات الفنية التاريخية؛ فكل من جورسكي وستروث تركا المتفرج الآن بشيء من الريبة حول ما يشاهده؛ فكثيرا ما يشير إنتاجهما الباذخ إلى فن الرسم، وغالبا ما يتعاملان مع المعرض نفسه كموضوع العمل. أقام كلاهما مؤخرا معارض بأهم متاحف الفن بنيويورك، حيث عرض جورسكي في متحف الفن الحديث عام 2001، أما ستروث فقد عرض بمتحف المتروبوليتان للفنون عام 2003. أكدت معارضهما والكتالوجات الخاصة بها على تدرج التصوير الفوتوغرافي إلى ذروة الفنون، أما الكتابات (على وجه الخصوص كتابات بيتر جالاسي عن جورسكي) فقد أشارت بصورة أكبر إلى التماثلات في فن الرسم عنه في التصوير الفوتوغرافي. من ثم، يعتمد الشكل الفني بإشارته إلى شكل فني آخر، وأعيدت صناعة التصوير الفوتوغرافي كشيء مبهر بالمتاحف. كذا حثت صورهما الفوتوغرافية المتواضعة الأولى على فهم نقدي للموضوعات وضاهت المشاهد المبتذلة بالصور الفوتوغرافية الجامدة؛ كما مال أحدث إنتاجهما إلى تحويل المشاهد المعاصرة إلى مناظر ملحمية بل ومهيبة، وإلى تعزيز الدهشة أكثر من الفكر.

Неизвестная страница