880

Яркий рассвет над Сахих аль-Джами

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

وقال المناوي : (ظاهر الخبر ترتب التكفير على مجرد المرض، هبه انضم له صبر أم لا، واشتراط القرطبي حصوله منع بأنه لادليل عليه، واحتجاجه بوقوع التقييد بالصبر في أخبار غير ناهض، لأن ما صح منها مقيد بثواب مخصوص، فاعتبر فيه الصبر لحصوله، ولن تجد حديثا صحيحا ترتب فيه مطلق التكفير على مطلق المرض مع اعتبار الصبر، أفاده الحافظ العراقي)، قال : (وقد اختبرت الأحاديث في ذلك، فتحرر لي ما ذكرته) ه، ونحوه في الفتح، ثم قال الحافظ ابن حجر : (قال القرافي(2) : « المصائب كفارات جزما سواء اقترن بها الرضى أم لا، لكن إن اقترن بها الرضى عظم التكفير وإلا قل"، كذا قال، والتحقيق أن المصيبة كفارة لذنب يوازيها، وبالرضى يؤجر على ذلك، فإن لم يكن للمصاب ذنب عوض عن ذلك من الثواب ما يوازيه، وزعم القرافي أنه لا يجوز لأحد أن يقول للمصاب: جعل الله هذه المصيبة كفارة لذنبك، لأن الشارع قد جعلها كفارة، فسؤال التكفير طلب لتحصيل الحاصل، وهو إساءة أدب على الشارع، كذا قال، وتعقب بما ورد من جواز الدعاء بما هو واقع كالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسؤال الوسيلة له، وأجيب عنه بأن الكلام فيما لم يرد فيه شيء، وأما ما ورد فهو مشروع ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك)، ه كلام الحافظ بحروفه(1).

قلت : قد ورد ما هو صريح في الرد على القرافي، وهو حديث ابن عباس الآتي في باب عيادة الأعراب من قوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي الذي عاده : (طهور إن شاء الله)، فقد قالوا إنه دعاء لا خبر، وان معناه طهور من ذنوبك، والله أعلم.

Страница 36