من باقي الولائم، أي بيان حكم ذلك، وحكمه عندنا أن الإجابة في العرس واجبة بشروطها كما سبق، وفي غيره كإعذار الختان، ونقيعة لقادم من سفر، وخرس لنفاس، وعقيقة لسابع الولادة، وحدقة لختمة صبي، ووضيمة لمأثم، ومأدبة لدعوة بلا سبب، ووكيرة لتجدد المسكن، فيه خلاف، فقال أبو عمر في التمهيد ما نصه: ( إجابة الدعوة واجبة عندي وجوب سنة إذا كان طعام الداعي مباحا أكله، ولم يكن هناك شيء من المعاصي، لا ينبغي لأحد تركها في وليمة العرس وغيرها، وإتيان وليمة العرس عندي أوكد لقول أبى هريرة: "ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله"(1)، ثم قال: ( واختلف العلماء فيما تجب الإجابة إليه من الدعوات، فذهب مالك والثوري إلى أن إجابة الوليمة واجبة دون غيرها، وخالفهم في ذلك غيرهم، والصحيح عندنا ما ذكرناه أن إجابة الدعوة سنة مؤكدة مندوب إليها لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لوأهدي إلي كراع لقبلت ولو دعيت إلى ذراع لأجبت"(2)، ثم ذكر أحاديث أخر وقال: والحجة قائمة بها وهي على عمومها لا تخص دعوة من دعوة)، ثم كرر ذلك مرارا فانظره، ه منه (3).
Страница 89