سلمنا عدمه، لكن السمع حاصل لقوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: آية ١٦٤] ونحوه في مواضع، وتقدير تراخي الكل عنه بعيد، ولأنه علم من دينه ﵇ تعظيم الملائكة والمسيح، وأنهم من المكرمين، وينفي احتمال إرادتهم منه.
سلمناه، لكنه خبر واحد، والمسألة علمية.
قلت:
جواب (أ) منعه، إذ العقل لا يحسن ولا يقبح، سلمناه، لكن قد يتوهم ورضاهم، ولذلك قال الله تعالى: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾ [المائدة: آية ١١٦]، وبه يخرج الجواب عن السمع، وكونهم مكرمين لا ينفي احتمال توهم ذلك من متوهم.
وجواب (ب) مر.
(ب) قوله تعالى: ﴿قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك﴾ [هود: آية ٤٠] وابنه من أهله ولم يبن له أنه غير مراد منه حتى سأل، وما كان عقيب الوعد كما في قصة لوط فذلك سقط الاحتجاج بها، لا؛ لأن قوله: ﴿وإن أهلها كانوا ظالمين﴾ [العنكبوت: آية ٣١] بيان، وإلا: لما قال ﵇: ﴿إن فيها لوطا﴾ [العنكبوت: آية ٣٢]، فإن عدم تبيينه ذلك وطلب التأكيد - بعيد.
لا يقال: إنه ليس من أهله، للنص، لأنه مجاز، كقولك للمشاقق: إنه ليس "من" ولدك لصراحة قوله: ﴿ابن ابني من أهلي﴾ [هود: آية ٤٥] ولو سلم، لكن لما كان كواحد منهم عد منهم، ولذا قال ﵇: (سلمان من أهل البيت).