6

Понимание Корана и его значений

فهم القرآن ومعانيه

Исследователь

حسين القوتلي

Издатель

دار الكندي

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٣٩٨

Место издания

دار الفكر - بيروت

الْوَقْت وَفِي الْوَقْت الَّذِي أحدثه فِيهِ فَأَرَادَ بقوله ﷿ ﴿إِذا أردناه﴾ إِذا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي هُوَ فِيهِ وَهُوَ لَهُ قبل فِي الْوَقْت مُرِيد فأوقع إِذا على الْإِرَادَة وَإِنَّمَا أَرَادَ الْوَقْت وَهُوَ مُرِيد لَهُ أَيْضا فِي الْوَقْت وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة يَعْنِي الْوَقْت الَّذِي أردناه من قبل إِذا جَاءَ الْوَقْت أهلكناه فِيهِ لَا على البدء مِنْهُ بِإِرَادَة أُخْرَى السّمع وَالْبَصَر وَكَذَا السّمع وَالْبَصَر مَعْنَاهُمَا انكشاف المسموع والمبصر على مَا هما عَلَيْهِ لَا بِآلَة وَالْمرَاد من مثل قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا مَعكُمْ مستمعون﴾ أَن المسموع والمبصر لم يخف على أَن أدْركهُ سمعا وبصرا لَا بالحوادث فِي الله ﷿ وَمن ذهب إِلَى أَنه يحدث لَهُ اسْتِمَاع مَعَ حُدُوث المسموع وإبصار مَعَ حُدُوث المبصر فقد ادّعى على الله ﷿ مَا لم يقل الْعُلُوّ والْحَارث سلفي فِي مَسْأَلَة الْعُلُوّ والعرشية فَهُوَ يَقُول أَنه تَعَالَى على عَرْشه بَائِن عَن خلقه وَيرد على أُولَئِكَ الَّذِي يَقُولُونَ أَنه تَعَالَى فِي كل مَكَان بِذَاتِهِ وهم الْجَهْمِية وَأهل الْحُلُول من المتصوفة وَقد عاصر الْحَارِث المنزهة المخطئين كَمَا عاصر جمَاعَة من الحلولية مِنْهُم أَبُو حَمْزَة الصُّوفِي الَّذِي كَانَ لَهُ وقائع مَعَه أما مَا ورد فِي الْقُرْآن من مثل قَوْله تَعَالَى ﴿مَعَهم أَيْن مَا كَانُوا﴾ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَغَيرهَا فَذَلِك مَوْجُود فِي اللُّغَة إِذْ يَقُول

1 / 250