وقول الله تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ ١. وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: "بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبي للغرباء" ٢ رواه مسلم. ورواه أحمد من حديث ابن مسعود وفيه: "ومن الغرباء؟ قال النّزاع من القبائل" ٣. وفي رواية "الغرباء ٤ الذين يصلحون إذا فسد الناس" ٥. وللترمذي من حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: "طوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي" ٦.
وعن أبي أمية قال: "سألت أبا ثعلبة ﵁ فقلت يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾؟ ٧ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا. سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا