134

Факторы Победы и Укрепления в Миссиях Пророков

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

Издатель

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

Жанры

كل تلك الأحداث والأدوار التي سبقت الهجرة من بيعتي العقبة وإرسال مصعب بن عمير ﵁ إلى المدينة، ثم الإذن للصحابة ﵃، بل وأمرهم بالخروج إلى المدينة قبله ﵊، ثم انتظاره ﵊، وقتًا محددًا ولحظة مؤقتة من الله ﷾ ليأذن له بالهجرة. كل تلك الأحداث تشخص لنا أن الهجرة إنما كانت إعدادًا لتمكين الدعوة وإيذانًا بظهور أهلها، وأن تلك الأحداث مجتمعة لم تجعل من الهجرة مجرد هجرة للفرار بالدين فقط، وإنما جعلت من الهجرة مبدأ لإعزاز الدين، ونصر المؤمنين، وإقامة خلافة الله في الأرض، ولذلك فلا غرو أن يؤرخ بها تاريخ الإسلام، وأن يأتي الإذن من الله فور حصولها بالقتال، ورد كيد الكافرين.
عن ابن عباس ﵁ قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة قال أبو بكر، أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن، فأنزل الله ﷿: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (١) . وهي أول آية نزلت في القتال (٢) .

(١) الحج: ٣٩
(٢) سنن النسائي (٦ / ٢) في كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد.

1 / 134