104

شرح عمدة الفقه - الراجحي

شرح عمدة الفقه - الراجحي

Жанры

بيان ما يجوز وما لا يجوز بعد انقطاع دم الحيض وقبل الاغتسال قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فإذا انقطع الدم أبيح فعل الصوم والطلاق ولم يبح سائرها حتى تغتسل]. يعني: إذا انقطع الدم في آخر الليل ولم تتمكن من الاغتسال فلها أن تتسحر وتصوم، ثم تغتسل ولو بعد طلوع الفجر، ومثلها الجنب كذلك، فلو كان عليه جنابة واستيقظ آخر الليل يبدأ بالسحور ثم يغتسل ولو بعد طلوع الفجر؛ لما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ: (كان يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم). إذا: فإذا انقطع الدم عن الحائض ولم تغتسل فلها أن تصوم ثم تغتسل بعد ذلك، وكذلك الطلاق إذا انقطع دمها جاز للزوج أن يطلقها ولو لم تغتسل، ويكون الطلاق سنيًا لا بدعيًا، وهناك أشياء تمنع منها الحائض حتى تغتسل، فلو انقطع الدم لا تصلي حتى تغتسل، ولا تطوف بالبيت حتى تغتسل، ولا تمكث في المسجد حتى تغتسل وهكذا جميع هذه الأشياء ممنوعة منها حتى تغتسل ولو انقطع الدم، إلا الصوم والطلاق. قال المؤلف ﵀: [ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج؛ لقول رسول الله ﷺ: (اصنعوا كل شيء غير النكاح)]. يعني: غير الجماع كما سبق، ولكن الأفضل أن تستتر بإزار فيما بين السرة والركبة. فإن قيل: هل يجوز عقد النكاح بالحائض؟ نقول: يجوز أن يعقد النكاح بالحائض ويدخل أيضًا عليها، لكن لا يجامعها حتى تطهر.

5 / 13