شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي
شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي
Жанры
هذا هو أسلوب الدعوة الصحيح، أن ندعوهم بمنطق القرآن، لا أقول: نكتب الآية فقط! لكن نشرح الآية شرحًا فنوضح حجة القُرْآن للناس فهي التي تقنعهم، فإن لم تقنعهم فلا أقنعهم الله ﷿، وإن لم تهدهم فلا هداهم الله ﷿ فإننا أمرنا أن ندعوهم قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْي [الأنبياء:٤٥] فننذر النَّاس أيضًا بالوحي، فمن آمن به واهتدى فالْحَمْدُ لِلَّهِ، ومن لم يهتد فإنما علينا البلاغ؛ بل نقول: يارب، بلغناهم ما أوحيت به إلينا فكفروا، لكن لو أنذرناهم بمنطقهم وبفلسفاتهم وجدالهم، فبم نجيب ربنا يَوْمَ القِيَامَةِ إذا قال لِمَ لم تنذروهم بالوحي، وأنا قلت للنبي ﷺ: قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْي [الأنبياء:٤٥] وأنتم تقولون أنكم من اتباع النبي ﷺ؟ فنسأل الله ﷿ أن يرزقنا البصيرة في الدين، وأن يجعلنا من المتبعين له ولأصحابه، المتمسكين بسنته السائرين عَلَى منهجه.
1 / 113