الموجود الخارجي : ما كان الخارج ظرفا لوجوده كزيد وعمرو . والوجود ليس | موجودا خارجيا إذ ليس للوجود وجود حتى يكون الخارج ظرفا لوجود الوجود . | | فالوجود أمر خارجي وهو ما يكون الخارج ظرفا لذاته . ولا شك أن الخارج ظرف | لذات الوجود وذات زيد موجود خارجي فافهم واحفظ .
والوجود الخارجي قسمان : وجود بنفسه وهو المأخوذ في الممتنع والواجب | ووجود بتوسط الذهن كالعلم . قيل ومن ها هنا يندفع مغالطة أن الحاصل في الذهن | ماهيات الأشياء والعلم موجود خارجي فيتعدد الواجب وأمكن الممتنع . ولا يخفى على | المتنبه أنه تعالى لا ماهية له - وإن سلم فحصولها في الذهن ممنوع والممتنع معدوم - | وأنت تعلم أنه لا ماهية للإعدام .
واعلم أن الموجود الخارجي ما دام في الخارج يسمى شخصا وهوية عينية | ويتصف بعوارض خارجية شخصية فتشخص بها . وإذا وجد في الذهن فيسمى مفهوما | وصورة عقلية ومعقولا أوليا - والأحوال العارضة له في الذهن تسمى معقولات ثانية | وعوارض ذهنية كالكلية والذاتية والعرضية .
وها هنا مغالطة تشحذ أذهان الطلباء وهي أن كل ما هو موجود في الذهن فهو | موجود في الخارج وعكس ذلك . وأن كل ما هو معدوم في الذهن فهو معدوم في | الخارج وعكس ذلك - أما البيان في الدعوى الأولى من الدعاوى الأربع فهو أنه إذا | كان الشيء موجودا في الذهن كان متصفا بالوجود المطلق . وإذا كان متصفا بالوجود | المطلق سلب عنه العدم المطلق . وإذا سلب عنه العدم المطلق سلب عنه العدم | الخارجي . وإذا سلب عنه العدم الخارجي ثبت له الوجود الخارجي حتى لا يلزم ارتفاع | النقيضين فيلزم أن كل ما هو موجود في الذهن فهو موجود في الخارج . ويجري هذا | البيان في الدعاوى الثلاث الباقية وحلها بالترديد . وأما في العدم المطلق في قوله سلب | عنه العدم المطلق . وأما في الوجود المطلق .
وأما الترديد في العدم المطلق فبأن يقال إن أردتم بالعدم المطلق رفع الوجود | المطلق أي العدم الذي لا يجتمع مع الوجود أصلا فنمنع الكبرى أعني قوله فإذا سلب | عنه العدم المطلق سلب عنه العدم الخارجي لأنه يكفي في تحقق هذا السلب صدق | الوجود الذهني - وإن أردتم به رفع الوجود في الجملة أي رفعه بحيث لا يجتمع مع | الوجود أصلا فنمنع الصغرى أعني إذا اتصف بالوجود المطلق سلب عنه العدم المطلق | إذ العدم في الجملة والوجود في الجملة ليسا بنقيضين .
Страница 256