وقال الفاضل الزاهد في حاشيته على الرسالة المعمولة في التصور والتصديق أنه | مركب من الآحاد لست أقول من الوحدات كما توهم من ظاهر عباراتهم كيف والعدد | محمول على المعدود بالمواطأة والواحدات محمولة عليه بالاشتقاق والواحد من حيث | هو واحد ليس بموجود في الخارج فكذا العدد المركب منه انتهى . ولا يخفى أن الزاهد | | رحمه الله رجع من الوحدة إلى الواحد لكن لم ينفعه الرجوع لأنه رجع من اعتباري إلى | اعتباري آخر بل من الاعتباري الأول مع قطع النظر عن اعتبار أمر آخر إلى نفسه مع | اعتبار أمر آخر فإنه قال في حاشيته على شرح المواقف العدد آحاد بوحدات هي نفسها | والآحاد محمولة على المعدود مواطأة فالوحدات محمولة على المعدود مواطأة . فإن | قلت ، كيف رجع الزاهد من اعتباري إلى اعتباري آخر بل من الاعتباري الأول إلى آخر | ما ذكر . قلت اعلم أولا أن الوحدة من الأمور التي يتكرر نوعها فتعتبر تارة من حيث | هي هب . وأخرى من حيث إنها متصفة بالوحدة فتصير واحدا ، فنقول إن العدد عند | الجمهور عبارة عن الوحدات الصرفة أي الوحدات لم يعتبر اتصافها بالوحدات حتى | تصير أحادا فالعدد عندهم عبارة عن أمر اعتباري أعني الوحدات مع قطع النظر عن | اعتبار أمر آخر معها وهو الوحدات . ولما رجع الزاهد رحمه الله عما ذكروا إلى أنه | مركب من الآحاد أي الوحدات التي اعتبر اتصافها بالوحدات فقد رجع إلى أنه مركب | من أمر اعتباري أعني الوحدات مع اعتبار أمر اعتباري آخر معها أعني الوحدات .
وصرح جلال العلماء في الحواشي القديمة بأن الأعداد من الأمور الاعتبارية عند | المحققين من الحكماء وجعلها من أقسام الكم باعتبار فرض وجودها حيث قال إن | المحققين كالمصنف أي الطوسي وغيره على أن العدد أمر اعتباري مع تقسيمهم الكم | إلى المتصل والمنفصل مسامحة ثقة بما قرره في محله انتهى وها هنا كلام لا يسعه | المقام |
العدد المستوي : هو العدد المكتوب من المركز إلى القوس في الربع المجيب . |
العدد الغير المستوى : هو العدد المكتوب من القوس إلى المركز في الرابع المجيب . |
العدل : ضد الظلم وإحقاق الحق وإخراج الحق عن الباطل أي ممتازا عنه | والأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط . وعند الفقهاء من اجتنب الكبائر ولم يصر على | الصغائر وغلب صوابه واجتنب الأفعال الخسيسة كالأكل والبول في الطريق . وعند | النحاة العدل كون الاسم مخرجا عن صيغته التي يقتضي الأصل والقاعدة أن يكون ذلك | الاسم على تلك الصيغة أي الصورة فإن كان ذلك الأصل المقتضي غير منع الصرف | أيضا فالعدل تحقيقي كما في ثلاث ومثلث وإن كان منع الصرف لا غير فتقديري كما | في عمر وزفر . |
فالعدل التحقيقي : ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياس ودليل غير منع الصرف | على أن أصله الشيء الآخر . |
Страница 220