وفي الفتاوى الحمادي من الخانية وقال الفقيه أبو الليث السمرقندي رحمه الله | تعالى إذا سمعوا صوت امرأة من وراء الحجاب ورأوا شخصها وشهد عندهم رجلان | عدلان أنها فلانة جاز لهم أن يشهدوا على إقرارها وإن لم يروا وجهها . وإذا لم يروا | شخصها لا يحل لهم أن يشهدوا على إقرارها وهو اختيار أبي الليث رحمه الله تعالى . | وذكر هو رحمه الله تعالى في الفتاوى عن نصير بن يحيى أن ابنا لمحمد بن الحسن | رحمه الله تعالى دخل على أبي سليمان الجرجاني فسأله أبو سليمان عن هذه المسألة | قال كان أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يقول لا يجوز له أن يشهد عليها حتى يشهد | عنده جماعة أنها فلانة - وكان أبو يوسف وأبو بكر الإسكاف رحمهما الله تعالى يقولان | بجوازها إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة وعليه الفتوى انتهى . وفي روضة الجنان قال | النبي [ $ ] لا تقبل شهادة العلماء بعضهم على بعض لأن فيهم حسدا .
واعلم أنه لا تجوز الشهادة بالتسامع إلا في النسب والموت والنكاح .
والشهادة عند الصوفية عالم الشهادة وهو الأفلاك وما فيها من النجوم والكواكب | والعناصر والمواليد يعني أن عالم الشهادة عندهم قدس الله أسرارهم هو الأجسام ويقال | له مرتبة الحسن أيضا . |
الشهاب : بالكسر الكوكب . وأيضا شعلة نار ساطعة في الليل جمعه شهب بضم | الشين المعجمة والهاء . وسبب حدوثه أن الدخان إذا بلغ حيز النار وكان لطيفا غير | متصل بالأرض اشتعل فيه النار فانقلب إلى النارية ويلتهب ويشتعل بسرعة حتى يرى | كالمنطفي . وإن اتصل الدخان بالأرض يشتعل النار فيه نازلة إلى الأرض وتسمى تلك | النار حريقا كما مر في الحريق .
قال الطوسي في شرح الإشارات في تفصيل سبب الشهاب أن الدخان الغير | المتصل بالأرض إذا يصل إلى حيز النار يشتعل طرفه العالي أولا ثم يذهب الاشتعال | فيه إلى آخره فيرى الاشتعال ممتدا على سمت الدخان إلى طرفه الآخر وهو المسمى | بالشهاب فإذا صارت الأجزاء الأرضية نارا صرفة صارت غير مرئيه لبساطتها ولطافتها | فتعود إلى كرتها فنظن أنها طفئت وليس ذلك بطفوء وإن كان غليظا لا ينطفئ النار أياما | أو شهورا بقدر غلظه ويكون على صورة ذوائبة أو ذنب أو رمح أو حيوان له قرون . | وحكي أن بعد المسيح عليه السلام بزمان كثير ظهر في السماء نار مضطربة من جانب القطب | الشمالي وبقيت السنة كلها وكانت الظلمة تغشي العالم من تسع ساعات من النهار إلى | الليل حتى لم يكن أحد يبصر شيئا وكان ينزل من الجو شبه الهشيم والرماد . |
Страница 163