9

Драгоценная жемчужина в сообщениях о Медине

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Редактор

حسين محمد علي شكري

Издатель

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
فقال: هذا والله البيان، وكتم أمره وما يريده، وقال لابن أخيه وداعة ابن عمرو: إني سأشتمك في المجلس فالطمني، فلطمه، فقال عمرو: والله لا أسكن بلدًا لطمت فيه أبدًا. من يشتري مني أموالي؟ قال: فوثبوا واغتنموا غضبته وتزايدوا في ماله فباعه.
فلما أراد الظعن قالت طريفة: من كان يريد خمرًا وخميرًا، وبرًا وشعيرًا، وذهبًا وحريرًا؛ فلينزل بصرى وسديرًا.
ومن أراد الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل؛ فليلج يثرب ذات النخل.
ومن كان ذا جمل شديد، وهم بعيد؛ فليلحق بأرض عمان. فلحقت منهم فرقة بالشام بقود طمر بن عمرو وهو غسان، ولحق عمران بن عامر وهم الأزد بأرض عمان وبها يومئذٍ شترن، ولحقت خزاعة بتهامة، ولحقت بنو عمرو بن ثعلبة وهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بيثرب وهي المدينة.
قالوا: وكان ممن بقي بالمدينة من اليهود حين نزلت عليهم الأوس والخزرج، بنو قريظة وبنو النضير وبنو محمحم وبنو زعوراء وبنو قينقاع وبنو حجر وبنو ثعلبة، وأهل زهرة، وأهل زبالة، وأهل يثرب، وبنو القصيص وبنو ناغصة وبنو ماسكة، وبنو القمعة، وبنو زيد اللات، وهم رهط عبد الله، وبنو عكوة وبنو مرانة.
قالوا: فأقامت الأوسط والخزرج بالمدينة، ووجدوا الأموال والآطام والنخل في أيدي اليهود، ووجدوا العدد والقوة معهم فمكثت الأوس والخزرج معهم ما شاء الله.
ثم إنهم سألوهم أن يعقدوا بينهم وبينهم جوارًا وحلفًا يأمن به بعضهم من بعض ويمنعون به من سواهم، فتعاقدوا وتحالفوا واشتركوا وتعاملوا. فلم يزالوا على ذلك زمنًا طويلًا وأثرت الأوس والخزرج وصار لهم مال وعدد.
فلما رأت قريظة والنضير حالهم خافوهم أن يغلبوهم على دورهم وأموالهم، فتنمروا لهم حتى قطعوا الحلف الذي كان بينهم، وكانت قريظة

1 / 30