40

Драгоценная жемчужина в сообщениях о Медине

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Редактор

حسين محمد علي شكري

Издатель

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
يقال لها: بئر الملك، وبه سميت، فاستوبأ ماءها، فدخلت عليه امرأة من بني زريق من اليهود اسمها فكيهة، فشكا إليها وباء بئره، فانطلقت فأخذت حمارين واستقت له من ماء رومة، ثم جاءته فشربه، فقال: زيدينا من هذا الماء.
وكتبت إلي عفيفة الأصبهانية، أن أبا علي الحداد أخبرها بخطه، عن أبي نعيم، قال: كتب إلي جعفر الخلدي أن أبا يزيد المخزومي أخبره، عن الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن طلحة، عن إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة، أن رسول الله ﷺ قال: «نعم الحفيرة حفيرة المزني»؛ يعني رومة.
فلما سمع بذلك عثمان بن عفان ﵁ ابتاع نصفها بمائة بكرة وتصدق بها، فجعل الناس يسقون منها. فلما رأى صاحبها أن قد امتنع منه ما كان يصيب عليها، باع من عثمان ﵁ النصف الثاني بشيء يسير فتصدق بها كلها.
وروى البخاري في «الصحيح» من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، أن عثمان حيث حوصر أشرف عليهم وقال: أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي ﷺ: «ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: من حفر رومة فله الجنة؟ فحفرتها، ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة؟ فجهزتهم، قال: فصدقوه.
قلت: وهذه البئر اليوم بعيدة عن المدينة جدًا في براحٍ واسعٍ من الأرض وطيء، وعندها بناء من حجارة خرابٌ، قيل: إنه كان ديرًا ليهود، والله أعلم.
وحولها مزارع وآبار، وأرضها رملة وقد انتقضت خرزتها وأعلامها، إلا أنها بئر مليحة جدًا مبنية بالحجارة الموجهة، وذرعتها فكان طولها ثمانية عشر ذراعًا، منها ذراعان ماء وباقيها مطموم بالرمل الذي تسفيه الرياح فيها، وعرضها ثمانية أذرع وماؤها صاف وطعمه حلو إلا أن الأجون غلب عليه.

1 / 63