810

Дурр Фарид

الدر الفريد وبيت القصيد

Редактор

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
٩٩٠ - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُنْقِذْكَ مِمَّا تَخَافُهُ ... فَلَا الدِّرْعُ مَنَّاعٌ وَلَا السَّيْفُ قَاضِبُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخيَّه أَبِي الهَيْجَاءِ. . . . وَيَذْكِرُ قَوْمًا سَفَهُوا رَأْيَهُ فِي الثَّبَاتِ يَوْمَ أُسِرَ وَيَفْتَخِرُ، أوَّلُهَا:
أَثَبَّكَ أنِّي لِلصَّبَابَةِ صَاحِبُ ... وَلِلنَّوْمِ مُذْ زَالَ الخَلِيْطُ مُجَانِبُ
وَمَا أَدَّعِي أَنَّ الخُطُوْبَ فَجِئْنَنِي ... لَقَدْ خَبِرَتْنِي بِالفِرَاقِ النَّوَاعِبُ
وَمَا هَذِهِ فِي الحُبِّ أوَّلُ مَرَّةٍ ... أَسَاءَتْ إِلَى قَلْبِي الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبُ
عَلَى الرَّبْعِ العَامِرِيَّةِ وقْفَةٌ ... تَمُلّ عَلَى الشَّوْقِ وَالدَّمْعُ سَاكِبُ
وَمَنْ حبُّ الدِّيَارِ لأَهْلِهَا ... وَلِلنَّاسِ فِيْمَا يَعْشَقُوْنَ مَذَاهِبُ
تَكَاثَر لُوَّامِي عَلَى مَا أَصَابَنِي ... كَأَنْ لَمْ يَنُبْ إِلَّا بِأَسْرِي النَّوَائِبُ
أَلَمْ يَعْلَم الأَقْوَامُ أَنَّ بَنِي الوَغَا ... كَذَاكَ سَلِيْبٌ بِالرِّمَاحِ وَسَالِبُ
وَإنَّ وَرَاءَ الحَزْمِ فِيْهَا وَدُوْنَهُ ... مَوَاقِفُ تُنْسَى عِنْدَهُنَّ التَّجَارِبُ
أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرَّدَى وَأَخُوْضُهُ ... إِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائِبُ
رَمَتْنِي عُيُوْنُ النَّاسِ حَتَّى أَظُنَّهَا ... سَتَحْسِدُنِي فِي الحَاسِدِيْنَ الكَوَاكِبُ
فَلَسْتُ أَرَى إِلَّا عَدُوًّا مُحَارِبًا ... وَآخَرُ خَيْرٌ مِنْهُ عِنْدِي المُحَارِبُ
فَهُمْ يُطْعِنُوْنَ المَجْدَ وَاللَّهُ مُوْقِدٌ ... وَهُمْ يُنْقِصُوْنَ الفَضْلَ وَاللَّهُ وَاهِبُ
وَيَرْجُوْنَ إِدْرَاكَ العُلَى بِنُفُوْسِهِمْ ... وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ المَعَالِي مَوَاهِبُ
وَهَلْ يَدْفَعُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ وَاقعٌ ... وَهَلْ يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ كَاسِبُ
عَلَى طِلَابِ العِزِّ مِنْ مُسْتَقَرَّةٍ ... وَلَا ذَنْبَ لِي إِنْ حَارَدَتْنِي المَطَالِبُ
وَعِنْدِيَ صِدْق الضَّرْبِ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ ... وَلَيْسَ عَلَيَّ أنْ تَبِيْنَ المَضَارِبُ
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُحْرِزْكَ مِمَّا تَخَافَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَاَ سَابِقٌ مِمَّا تَنَحَّلْتَ سَابِقٌ ... وَلَا صَاحِبٌ مِمَّنْ تَخَيَّرْتَ صَاحِبُ

٩٩٠ - القصيدة في شرح ديوان أبي فراس (المعرفة): ٨٥ وما بعدها.

2 / 317