476

Дурр Фарид

الدر الفريد وبيت القصيد

Редактор

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= فِي كُلِّ مَعْنًى يَكَادُ المَيْتُ يَفْهَمُهُ ... حُسْنًا وَيَعْشَقُهُ القِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
* * *
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الغَوَانِي ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ وَأنْشَدَ (١):
أَيَّامُ لَيْلَى كَعَابٌ غَيْرُ غَانِيَةٍ ... وَأَنْتَ أَمْرَدُ مَعْرُوْفٌ لَكَ الغَزَلُ
وَأنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ (٢):
أُحِبُّ الأَيَامَى إِذْ بثَيْنَةُ أَيِّمُ ... وَأَحْبَبْتُ لَمَّا أنْ غَنِيْتِ الغَوَانِيَا
وَقَالَ: مِنَ الشَّوَابُ اللَّوَاتِي يُحْبِبْنَ الرِّجَالَ وَيُحِبُّوْنَهُنَّ.
* * *
قَالَ أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بن أَحْمَد بن إسْمَاعِيْل الثَّعَالِبِيّ فِي ذِكْرِ أَبِي القَاسَمِ التَّنُوْخِيَ القَاضِي: كَانَ يَجْتَمِعُ بِالوَزِيْرِ المُهَلَّبِيّ وَيُنَادِمُهُ فِي الأُسْبُوعِ لَيْلَيْنِ عَلَى اطراح الحِشْمَةِ وَالتَّبَسُّطِ فِي القَصْفِ وَالخَلَاعَةِ فَإِذَا تَكَامَلَ الأُنْسُ وَطَابَ المَجْلِسُ وَلَذَّ السَّمَاعُ وَأَخَذَ الطَّرَبُ مِنْهُمْ مَأْخَذُهُ وَهَبُوا ثَوْبَ الوَقَارِ للِعُقَارِ وَتَقَلَّبُوا فِي أَعْطَافِ العَيْشِ بَيْنَ الخَفِّ وَالطَّيْشِ وَوَضَعَ فِي يَدِ كُلٍّ مِنْهُمْ طَاسُ ذَهَبٍ مِنْ أَلْفِ مِثْقَالٍ مَمْلُوْءًا شَرَابًا قَطْرَبِلِيًّا أَوْ عَكْبَرِيًّا فَيَغْمِسُ لِحْيَتَهُ فِيْهِ بَلْ يَنْقَعُهَا حَتَّى تَتَشَرَّبَ أَكْثَرَهُ ثُمَّ يُرَشُّ بِهَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَرْقِصُوْنَ بِأَجْمَعِهِمْ وَعَلَيْهِمْ الثِّيَابُ المُصَبَّغَاتَ وَمَخَانِقُ البَرَمِ وَيَقُوْلُوْنَ كُلَّمَا نَكبر شِرَّ مِرَّ هِرَّ فَإِذَا صحُوا عَادُوا إِلَى عَوَائِدِهِمْ فِي التَّزَمُّتِ وَالتَّوَقُّرِ وَالتَّحَفُّظِ بِأُبَّهَةِ الوَزَارَةِ وَالقَضاءِ وَحِشْمَةِ المَشَايِخِ وَالأَشْرَافِ وَالعُظَمَاءِ وَالكُبَرَاءِ (٣).
* * *

(١) لنصيب في لسان العرب (غنا).
(٢) لجميل بثينة في ديوانه ص ٢٢٦.
(٣) يتيمة الدهر ١/ ٣٩٤.

1 / 478