Дурр Фарид
الدر الفريد وبيت القصيد
Редактор
الدكتور كامل سلمان الجبوري
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Место издания
بيروت - لبنان
وَمِنَ المَعْلُوْمِ أَنَّ العُلُوْمَ لَهَا مَسَالِكُ وَمَدَارِجُ، وَمَرَاقٍ وَمَعَارِجُ، وَأَنَّ أَبْعَدَ تِلْكَ المَرَاقِي وَأَقْصَاهَا، وَأَوْعَرَ تِلْكَ المَسَالِكِ وَأَعْصاهَا الأَمْثَالُ السَّائِرَةُ الَّتِي هِيَ لُمَاضَاتُ حَرَشَةِ الضِّبَابِ، وَنَفَاثَاتُ حَلَبَةِ اللِّقَاحِ، وَحَمَيَةِ العِلَابِ: [من الكامل]
مِنْ كُلِّ مَبْدِعَةِ الجمَالِ غَرِيْرَةٍ ... تُنْسِيْكَ دَلَّ الكَاعِبِ الحَسْنَاءِ
كُحِلَتْ لَوَاحِظُهَا بِسِحْرِ بَلَاغَةٍ ... أَعْيَتْ فَصَاحَتُهَا عَلَى البُلَغَاءِ (١)
(١) وَمَا بَرِحَتِ الأَشْعَارُ تُحَضَّضُ بِهَا فِي الحُرُوْب وَيَحُثُّ عَلَى الصبْرِ وَتَمْنَعُ مِنَ الهَرَبِ فِي المَوَاطِنِ العَظِيْمَةِ الخَطَرِ قَالَ مُعَاوِيَةَ ابن أَبِي سُفْيَانَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ مَعَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ مَا مَنَعَنِي مِنَ الانْصرَافِ عَنْ صَاحِبكُمْ يَوْمَ صِفِّيْنَ إِلَّا أَبْيَاتُ عَمْرُو بنِ الأطْنَابَةِ حَيْثُ يَقُوْلُ (١):
أَبَتْ لِي عِفَّتِي وَأَبَى بَلَائِي ... وَأَخْذِي الحَمْدَ بِالثَّمَنِ الرَّبِيْحِ
وَإِعْطَائِي عَلَى المَكْرُوْهِ مَالِي ... وَضَرْبِي هَامَةَ البَطَلِ المُشِيْحِ
وَقَوْلي كُلَّمَا جَشَأَتْ وَجَاشَتْ ... مَكَانِكِ تُحْمَدِي أَوْ تَسْتَرِيْحِي
لأَدْفَعُ عَنْ مَآثِرَ صالِحَاتٍ ... وَأَحْمِي بِعْدُ عَنْ عِرْضٍ طَحِيْحِ
بِذِي شَطْبٍ كَلَوْنِ المِلْحِ صَافٍ ... وَنَفْسٍ لَا تَقِرُّ عَلَى القَبِيْحِ
قَالَ الفَرَزْدَقُ (٢):
وَإِذَا النُّفُوْسُ جَشَأْنَ طَامَنَ جَأْشَهَا ... ثِقَةً لَهُ بِحِمَايَةِ الأَدْبَارِ
(وَجاشَتْ تَقُوْلُ شَكَوْتُ - عِنْدَ الأَمْرِ وَالجَّزْعِ) (عَمْرُو بن الأَطْنَابَةَ. الأَطْنَابَةُ أُمُّهُ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَانَةَ). قَالَ الصَّغَانِيُّ ﵀: هِيَ بِنْتُ قَيْسٍ. وَهُوَ عَمْرُو بن القَيْنِ بن جَسْرِ بن قُضَاعَة وَأَبُوْهُ زَيْدُ مُنَاةَ بن مَالِكِ بن ثَعْلَبَةَ بن كَعْب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَجِ.
قَالَ الصَّغَانِيُّ ﵀: (وَمَالِكُ هَذَا هُوَ مَالِكُ ابن الأَغَرِّ).
(١) لعمرو بن الأطنابة في الحماسة البصرية ١/ ٣، ديوان المعاني ١/ ١١٤.
(٢) ديوانه ١/ ٣٠٤.
1 / 469