460

Дурр Фарид

الدر الفريد وبيت القصيد

Редактор

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
أَيْ: جلْدَ فَرَعٍ، وَهِيَ ذَبِيْحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُوْنَهَا وَيُلْبسُوْنَ جلْدَهَا حُوَارًا آخَرَ. وَقَالَ الشَّاعِرُ: [من الرجز]
كَأَنَّ تَحْتِي سَرَقًا وَقَزَّا ... وَفُرْشًا مَحْشُوَّةً أَوَزَّا
السَّرَقُ: جَمْعُ سَرَقَةٍ، وَهِيَ الحَرِيْرُ اللَّيِّنُ. وَقَوْلُهُ: أَوَزَّا: أَيْ رِيْشُ أَوَزٍّ.
وَمَا فُرِّقَ فِيْهِ بينَ المُضَافِ وَالمُضَافِ إِلَيْهِ
وَذَلِكَ لَا يَجُوْزُ إِلَّا فِي ضَرَوْرَةِ الشِّعْرِ، كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: [من البسيط]
كَأَنَّ أَصْوَاتَ مِنْ إِيْغَالِهِنَّ بِنَا ... أَوَاخِرِ المِيْسِ أَنْقَاضُ الفَرَارِيْجِ (١)
يُرِيْدُ كَأَنَّ أَصْوَاتَ أَوَاخِرِ المِيْسِ أَصْوَاتُ الفَرَارِيْجِ مِنْ إِيْغَالِهِنَّ بِنَا.
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر (٢): [من الوافر]

(١) المَيْسُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ تعملُ مِنْهُ الرِّحَالُ.
(٢) وَهُوَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ لَهُ أَوَّلُهَا (١):
أَبَاكٍ إِنْ تَقَادَمَتِ الطُّلُوْل ... نَعَمْ حَتَّى أَطَالَ بِهِ العَوِيْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ الطُّلُوْلِ:
تضرَى آثَارَهُنَّ وَقَدْ عَلَتْهَا ... بِنيْرِيْهَا البَوَارخُ وَالسُّيُوْلُ
كَتَرْجِيع الكِتَابِ يَكفّ يَوْمًا. البَيْتُ
ذَكَرْتُ بها وَمَا شَيْءٌ زَمَانًا ... حَالَ بَعْدُ كَمَا يَحُوْلُ
لَيَالِي مَا أَخَالُ الدَّهْرَ يَبْلَى ... جَدِيْدًا ما دَعَا أَبَدًا هَدِيْلُ
تَرَحَّلَ بِالشَّبَابِ الشَّيْبُ عَنَّا ... فَلَيْتَ الشَّيْبَ كَانَ بِهِ الرَّحِيْلُ
وَقَدْ كَانَ الشَّبَابُ لنَا خَلِيْلًا ... فَقَدْ قَضَّى مَآرِبَهُ الخَلِيْلُ

(١) شعر أبي حية النمري ص ١٦١.

1 / 462