446

Дурр Фарид

الدر الفريد وبيت القصيد

Редактор

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
وَالخَلَايَا هِيَ السَّفِيْنُ.
وَكَقَوْل أَبِي ذُؤَيْبٍ (١): [من الطويل]
فَإنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيْمَةً ... عَلَيْنَا فَقَدْ أُعْطِيْتِ نَافِلَةَ الفَضْلِ
وَمَا يُحْمَلُ الكَلَامُ فِيْهِ عَلَى المَعْنَى لَا عَلَى اللَّفْظِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَجِيْءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ أمْثَالٌ يَضْرُبُونَهَا تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادُوا بِهَا، فَيَلْفِظُوْنَ بِالشَّيْءِ، وَهُمْ يُرِيْدُوْن غَيْرَهُ، فَيُسْتَدَلُّ بِاللَّفْظِ عَلَى مَا يُرَادُ مِنْ ذَلِكَ، كَقَوْلِ الرَّاعِي يَصِفُ سُيُوْفًا (٢): [من الطويل]
وَبِيْضٍ رِقَاقٍ قَدْ عَلتهُنَّ كَبْوَةٌ ... يُدَاوَى بِهَا الصَّادُ الَّذِي فِي النَّوَاظِرِ
وَإِنَّمَا هَذَا مَثَل، وَالصَّادُ دَاءٌ يَأْخُذُ البَعِيْرَ فِي رَأْسِهِ، فَيَطْمَحُ بِرَأْسِهِ فَيَرْفَعُهُ، وَالمَعْنَى: إِنَّ مَنْ كَانَ مُتَكَبِّرًا طَامحَ الرَّأْسِ كَالبَعِيْرِ الَّذِي بِهِ الصَّادُ، دَاوَيْنَاهُ بهذه السُّيُوْفِ، وَكَقَوْلِ جَرِيْرٍ (٣): [من الرجز]
إنِّي امْرُؤٌ أُحْسِنُ غَمْزَ الفَايِقِ
أي: أَعالجُ مَنْ بِهِ الدَّاءُ، فَهَذ كُلُّهَا أمْثَالٌ.
وَقَوْلِ الجَعْدِيِّ (٤): [من الوافر]
وَمَأْثُوْر مِنَ الهِنْدِيِّ يُشْفَى ... بِهِ رَأْسُ الكَمِيِّ مِنَ الصدَاعِ (٥)

(١) أشعار الهذليين ١/ ٨٨.
(٢) ديوان الراعي النميري ص ٢١٢.
(٣) ديوانه ص ١٥٣٣.
(٤) لم يرد في ديوانه. وهو في حلية المحاضرة ٢/ ١٨.
(٥) وَقَالَ العَجَّاجُ (١):
جَاؤُوا مُخْلِيْنَ وَلَاقُوا حَمْضًا
المُخْلُ الَّذِي تَأْتكُ إِبْلهُ الخلّة فَتَشْتَهِي الحَمْضَ وَالمَعْنَى أنَّهُمْ جَاؤُوا يِشْتَهُونَ الشَّرَّ

(١) ديوانه ١/ ١٣٥.

1 / 448