Дурр Фарид
الدر الفريد وبيت القصيد
Редактор
الدكتور كامل سلمان الجبوري
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Место издания
بيروت - لبنان
وَتَنَازُعُ الشَّاعِرَيْنِ فِي الشِّعْرِ،
= أَخْبَرَ أَحْمَدُ بن هَارُوْنَ المُؤَدِّبُ عَنْ مُحَمَّد بن يَزِيْد عَنْ المَازِنِيّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يَقُوْلُ: كَانَ سَبَبُ الهِجَاءِ بَيْنَ ذِي الرُّمَّةِ وَهِشَامٍ المَرْئِيّ أَنَّ ذَا الرُّمَّةِ نَزَلَ بِقَرْيَةٍ لِبَنِي امْرِئِ القَيْسِ يُقَالُ لَهَا مَرْآةٌ فَلَمْ يَقُرُّوْهُ وَلَمْ يَعْلِفُوا لَهُ فَارْتَحَل وَقَالَ:
نَزَلْنَا وَقَدْ طَالَ النَّهَارُ وَأُوقِدَتْ ... عَلَيْنَا حَصَى المِعْزَاءِ شَمْسٌ تَنَالُهَا
أَنخْنَا فَأَظْلَلْنَا بِابْرَادِ يُمْنَةٍ ... رِقَاقٍ وَأَسْيَافٍ قَدِيْمٌ صِقَالُهَا
فَلَمَّا رَآنَا أَهْلُ مِرْآةَ أَغْلَقُوا ... مَصَارِعَ لَمْ تُرْفَعْ لِخَيْرٍ ظِلَالُهَا
وَقَدْ سُمِّيَتْ بِاسْمِ امْرِىِ القَيْسِ قَرْيَةٌ ... كرام ضَوَارِيْهَا لِئَامٌ رِجَالُهَا
يظَلُّ الكِرَامُ المُرْملُوْنَ بِجَوِّهَا ... سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ حِمْلُهَا وَحَيَالُهَا
وَلَوْ وُضِعَتْ أَكْوَارُهَا عِنْدَ بَيْهَسٍ ... عَلَى ذَاتِ غِسْلٍ لَمْ تُشَمَّسْ رِحَالهَا
فَقَالَ جِرِيْرٌ لِهِشَامٌ: عَلَيْكَ العَبْدَ، وَكَانَ جَرِيْرٌ يَتَّهِمُ ذَا الرُّمَّةِ وَتَيْمٌ وَعُدَيٌّ أخْوَانِ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَصْنَعُ يَا أَبَا حَرْزَةَ وَأَنَا أَرْجُزُ وَهُوَ يَقْصدُ فلو رَفَدْتَنِي، فَقَالَ: قُلْ لَهُ (١):
غَضِبْتَ لِرَهْطٍ مِنْ عَدِيٍّ تَشَمَّتُوا ... وَفِي أَيِّ يَوْمٍ لَمْ تُشَمَّسْ رِحَالُهَا
وَفِيْهِمْ عَدِيٌّ عَبْدُ تَيْمِ مِنَ العُلَى ... وَأَيَّامُنَا اللَّاتِي تُعَدُّ فِعَالُهَا
وَضبَّةُ عَمِىِّ يَا بنَ جَلَّ فَلَا تَرُمْ ... مَسَاعِيَ قَوْمٍ لَيْسَ مِنْكَ سِجَالُهَا
يُمَاشِي عَدِيًّا لُؤْمُهَا مَا تُجِنُّهُ .. مِنَ النَّاسِ مَا مَاشَتْ عَدِيًّا ظِلَالُهَا
فَقُلْ لِعَدِيٍّ تَسْتَعِنْ بِنِسَائِهَا ... عَلَيَّ فَقَدْ أَعْيَا عَدِيًّا رِجَالُهَا
إِذَا الرُّمّ قَدْ قَلَّدَتْ قَوْمَكَ رُمَّةً ... بَطِئًا بِأَيْدِي المطْلِقِيْنَ انْحِلَالُهَا (٢)
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَهَا ذُو الرُّمَّة قَالَ هَذَا كَلَامُ ابْنُ الأَتَانِ.
قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: حَدَّثَنِي أَبُو البَيْدَاءِ قَالَ لَمَّا سَمِعَ ذُو الرُّمَّة هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَالَ: هَذَا وَاللَّهِ شِعْرٌ حَنْظَلِيٌّ وَغُلِبَ هِشَامٌ عَلَيْهِ.
(١) لجرير في ديوانه ص ١٠٣٤.
(٢) طبقات فحول الشعراء ٢/ ٥٥٥.
1 / 411