406

Дурр Фарид

الدر الفريد وبيت القصيد

Редактор

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= حَكَى أَبُو عُمَرَ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ الأَشْرَمِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ يُوْنسُ بن حَبِيْبٍ قَالَ: قَدِمَ حَمَّاد الرَّاوِيَةُ البَصْرَةَ بِلَالِ بن أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ لَهُ: أَمَا أَطْرَفتنَا شَيْئًا؟ قَالَ: بَلَى. فَأَنْشَدَهُ القَصِيْدَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا (١):
وَجَحْفَلٍ كَبَهِيْم اللَّيْلِ مُنتجِعٍ ... أَرْضَ العَدُوِّ بِبُؤْسي بَعْدَ إنْعَامِ
مُسْتَخْفِيَاتٍ رَذَايَاهَا جَحَافِلُهَا ... يَسْمُو بِهَا أَشْعَرِيٌّ طَرْفهُ سَامِ
وَذَكَرَ حَمَّاد أَنَّهَا لِلْحُطَيْئَةِ فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ: وَيْحَكَ يَمْدَحُ الحُطَيْئَةُ أَبِي بِمِثْلِ هَذَا الشِّعْرِ فَلَا أَعْلَمُ بِهِ وَأَنَا أَرْوِي شِعْرَ الحُطَيْئَةِ كُلَّهُ وَلَكِنْ دَعْهَا تَذْهَبُ فِي النَّاسِ. وَكَانَ حَمَّادٌ غَيْرِ مَوْثُوْقٍ بِهِ فِيْمَا يَنْسُبُهُ مِنَ الشِّعْرِ إِلَى الشُّعَرَاءِ. وَحَكَى ابن أَبِي غَسَّانَ عَنِ الفَضلِ بن الحَبَابِ عَنْ مُحَمَّدٍ بن سَلَامٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عُمَرَ بن سَعِيْدٍ الثَّقْفِي قَالَ: كَانَ حَمَّادُ لِي صَدِيْقًا مُلْطفًا فَعَرَضَ عَلَيَّ مَا قَبِلَهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: أمِلَّ عَلَيَّ قَصيْدَةً لأخْوَالِ سَعْدِ بن مَالِكٍ فَأَمَلَّ عَلَيَّ قَصِيْدَةً زَعَمَ أَنَّهَا لِطَرْفَةَ أوَّلُهَا:
إِنَّ الخَلِيْطَ أجَدّ مُنْتَقِلُه ... وَلِذَاكَ زُمَّتِ غُدْوَةً إبِلُه
وَلَيْسَتْ لَهُ بَلْ هِيَ لِلأَعْشَى أَعْشَى هَمَدانَ وَفِيْهَا:
عَهْدِي بِهِمْ فِي النَّقْبِ قَدْ سَنَدُوا ... تَهْدِي صِعَابَ مَطِيِّهِمْ ذُلُلُه
قَالَ الجَّاحِظُ: مَرَّ بِنَا فِي المُذَاكَرَةِ قَوْلُ مُهَلْهِلٍ:
أَنْبَضُوا مَعْجِسىَ القِسِيّ وَأَبْرَقْنَا ... كَمَا تُوْعِدُ الفُحُوْلُ الفُحُوْلَا
فَقُلْتُ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُوْلُ إنها مَصنُوْعَةٌ وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ بن إِسْحَاقِ المُوْصلِّيُّ فَقَالَ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُوْلُ ذَاكَ.
أَخْبَرَ عَلِيّ بن هَارُوْنَ عَنْ أَبيْهِ قَالَ: كَانَ خَلَفُ بنُ حَيَّانَ الأَحْمَرُ وَهُوَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُحْسِنِيْنَ وَالرُّوَاةِ وَالمُتَقَدِّمِيْنَ يَبْلغُ مِنْ حَذْقِهِ وَاقْتِدَارِهِ عَلَى الشِّعْرِ أنْ يُشَبِّهَ بِشعْرِ

(١) للحطيئة في ديوانه ص ٢٢٧.

1 / 408