390

Дурр Фарид

الدر الفريد وبيت القصيد

Редактор

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
وَالاصْطِرَافُ:
هُوَ صَرْفُ الشَّاعِرِ إِلَى قَصِيْدَتِهِ بَيْتًا، أَوْ بَيْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً لِغَيْرِهِ يَسْتَضِيْفُهَا إِلَى نَفْسِهِ، وَيَصْرِفُهَا عَنْ قَائِلِهَا. وَكَانَ كُثَيِّرٌ كَثَيْرًا مَا يَصْرِفُ شِعْرَ جَمِيْلٍ إِلَى نَفْسِهِ، وَيَهْتَدِمُهُ.
أخْبَرَ الطَّاهِرِيُّ عَنْ الزُّبَيْرِ بن بَكَّارٍ عَنْ عُمَرَ بن أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ كُثَيِّرًا أنْشَدَهُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا (١): [من الطويل]
إِذَا الغُرُّ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا تَجَاوَبَتْ ... حَنِيْنًا بِأَجْوَازِ الفَلَاةِ قِطَارُهَا
فَعَدَا فِي هَذِهِ القَصِيْدَةِ على أَبِي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ فِي قَصِيْدَتِهِ الَّتِي أوَّلُهَا (٢): [من الطويل]
هَلِ الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ وَنَهَارُهَا
فَأخَذَ مِنْهَا بَيْتَيْنِ وَهُمَا (٣): [من الطويل]
وَعَيَّرَنِي الوَاشُوْنَ أنِّي أُحِبُّهَا ... وَتلْكَ شِكَاةٌ وظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا
فَإنْ أَعْتَذِرْ مِنْهَا فَإنِّي مُكَذَّبٌ ... وَإِنْ تَعْتَذِر يُرْدَدْ عَلَيْهَا اعْتِذَارُهَا
فَاشْتَفَّهُمَا جَمِيْعًا وَاصْطَرَفَهُمَا بِذَاتِهِمَا (٤).

(١) لم يرد في ديوان كثير عزة.
(٢) صدر بيت لأبي ذؤيب الهذلي في أشعار الهذليين ١/ ٧٠، وعجزه:
"وإلا طلوع الشمس ثم غيارها"
(٣) لأبي ذؤيب الهذلي في أشعار الهذليين ١/ ٧٠.
(٤) وَمِنَ الاصْطِرَافِ مَا أَخْبَرَ بِهِ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنِ المُبَرَّدِ عَنِ المَازِنيِّ قَالَ: قَالَ [جرير] (١):
لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادَ بِمَشْرَبٍ ... يَدَعُ الحَوَائِمَ لَا يَجِدْنَ غَلِيْلَا
مِنْ مَاءِ ذِي رَصْفِ القِلَاتِ مُمَنَعٍّ ... قَضَّ الأَبَاطِح لَا يَزَالُ ظَلِيْلَا

(١) ديوانه ص ٣٦٤.

1 / 392