. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أَلْمِمْ بِعزَّةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُنْطَلِقُ (١).
قَامَتْ تُوَدِّعُنَا وَالعَيْنُ سَاجِمَةٌ ... كَانَ إِنْسَانَهَا فِي لُجَّةٍ غَرِقُ
ثُمَّ اسْتَدَارَ عَلَى أَرْجَاءِ مُقْلَتِهَا ... مُبَادِرًا خَلَسَاتِ الطَّرْفِ تَسْتَبِقُ
كأنه حين مارَ المأقيانِ به ... درُّ تسلّل من أنساقه نَسَقُ
وَإِنَّمَا اهْتَدَمَ كُثَيِّرٌ فِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَولُ جَمِيْلٍ (٢):
قَامَتْ تُوَدِّعُنَا وَالعَيْنُ سَاجِمَةٌ ... إِنْسَانُهَا بِفَضِيْضِ الدَّمْعِ مُكْتَحِلُ
ثُمَّ اسْتَدَارَ عَلَى أَرْجَاءِ سَاجِيَةٍ ... حَتَّى تَبَادَرَ مِنْهَا دَمْعُهَا الهَمِلُ
أَخْبَرَ الأَصْمَعِيُّ عَنْ عِيْسَى بن عُمَرَ قَالَ شَكَا إِلَيَّ رُؤْبَةُ ذَا الرُّمَّةِ وَقَالَ: كُلَّمَا قُلْتُ شِعْرًا سَرَقَهُ مِنِّي وَاهْتَدَمَهُ. قُلْتُ: حَيِّ الشَّهِيْقَ مَيِّتِ الأَنْفَاسِ. فَقَالَ: حَيِّ الشَّهيْقَ مَيِّتِ الأَوْصَالِ (٣).
وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنْ ابن أُخْتٍ لآلِ زَيَادٍ قَالَ: قَالَ لِي رُؤْبَةُ ابْنُ العجَاجِ ألَا تَعْجَبُ دَخَل عَلَيَّ ذُو الرُّمَّةِ فَسَمِعَ قَوْلي (٤):
يَطْرَحْنَ بِالدَّوِيَّةِ الأَمْلَاسِ
لِكُلِّ ذِئْبٍ قَعْرَةٍ دَلَّاسِ
أَجِنَّةً فِي قُمُصِ الأَعْرَاسِ
مَوْتَى العِظَامِ حَيَّةَ الأَنْفَاسِ
فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ (٥):
يَطْرَحْنَ بِالدَّوِيَّةِ الأَغْفَالِ
(١) صدر بيت في ديوانه ص ١٣٠ وعجزه: "وإن نأتك ولم يلمم بها خرق".
(٢) حلية المحاضرة ٢/ ٦٤ - ٦٥، ولم ترد في ديوانه.
(٣) أنظر: حلية المحاضرة.
(٤) الوساطة ص ١٩٦، ولم ترد في ديوان رؤبة.
(٥) الأبيات لذي الرمة في ديوانه ١/ ٢٨١.