305

Дурр Фарид

الدر الفريد وبيت القصيد

Редактор

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры

الخُيَلَاءِ (١). وَأوَّلُ مَنِ انْتُقِدَ عَلَيْهِ الشِّعْرُ، وَرُدَّ عَلَيْهِ امْرُؤُ القَيْسِ بن حُجْرٍ فِي

(١) قِيْلَ: أَنْشَدَ الكَمِيْتُ بن زَيْدٍ نَصِيْبًا فَاسْتَمَعَ لَهُ فَكَانَ فِيْمَا أَنْشَدَهُ (١):
وَقَدْ رَأَيْنَا بِهَا حُوْرًا مُنَعّمَةً ... بِيْضًا تَكَامَلَ فِيْهَا الدّلُّ وَالشَّنَبُ
فَثَنَى نَصيْبُ خُنْصرَهُ فَقَالَ الكَمِيْتُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أحْصِي خَطَأَكَ إِنَّكَ تَبَاعَدْتَ فِي قَوْلكَ تَكَامَلَ فِيْهَا الدّلُّ وَالشَّنَبُ هَلَّا قُلْتَ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (٢):
لَميَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لِعَسٌ ... وَفِي اللّثَاثِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
ثُمَّ أَنْشَدَهُ فِي أُخْرَى (٣):
كَأَنَّ الغُطَامِطُ مِنْ جَرْيِهَا ... أَرَاجِيْزُ أَسْلَمَ تَهْجُو غِفَارَا
فَقَالَ لَهُ نَصِيْبٌ: مَا هَجَتْ أَسْلَمُ فَاسْتَحِيَا الكَمِيْتُ فَسَكَتَ وَالَّذِي عَابَهُ نَصِيْبٌ قَوْلهُ:
تَكَامَلَ فِيْهَا الدّلّ وَالشَّنَبُ.
قَبِيْح جِدًّا وَذَلِكَ إِنَّ الكَلَامَ لَمْ يَجِئ عَلَى نَظْمٍ وَلَا وَقَعَ إِلَى جَانِبِ الكَلِمَةِ مَا يُشَاكِلهَا (٤).
وَمِمَّا قَدْ وَقَعَ فِيْهِ كَثيْرٌ مِنْ فُضَلَاءِ الشُّعَرَاءِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الهَاءَ فِي صِلَةٌ فِي القَافِيَةِ كَالهَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ نَفْسِ الكَلِمَةِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ العُلَمَاءِ سَامَحَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَكَثِيْرًا مَا يَسْقِطُ الشُّعَرَاءُ فِي مِثْلِ هَذَا النَّوْعِ.
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ (٥):
أَنَا بِالوشَاةِ إِذَا ذَكَرْتُكِ أَشبَهُ ... يَأَتِي النّدَى وَيُذَاعُ عَنْكِ فتكَرَهُ

(١) ديوان الكميت ١/ ٩٣.
(٢) ديوانه ١/ ٣٢، أنظر: أمالي المرتضى ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٣) ديوان الكميت ١/ ١٩٥.
(٤) أنظر: الموشح ص ٢٠٤، أمالي المرتضى ٢/ ٢٥٤.
(٥) ديوانه ٢/ ٩١.

1 / 307