Duroos by Sheikh Ibn Jibreen

Ибн Джабрин d. 1430 AH
132

Duroos by Sheikh Ibn Jibreen

دروس للشيخ ابن جبرين

Жанры

دين الإسلام وسط بين الأديان بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونشكره، ونثني عليه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، ولا رب لنا سواه، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ. وبعد: فإن دين الإسلام وتعاليمه وسط بين الإفراط والتفريط؛ وذلك لأن الإسلام جاء منتظمًا لمصالح العباد، وكمله الله تعالى وأتمه على أحسن ما يرام، وضمنه كل مصلحة وأمر بها، ونهى عن كل مفسدة، فلا جرم أن هذا الدين هو الدين الذي فطر الله العباد على استحسانه والميل إليه، وقد ارتضاه الله تعالى لنا دينًا، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣] يعني: اختاره ورضيه دينًا للعباد يدينون به ويتقربون به إلى ربهم، وأخبر بأنه الدين الحق لا سواه، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩]، أي: هو الدين الصحيح، وما سواه من الأديان فإنها منسوخة، فالأديان السماوية السابقة قد نسخها هذا الدين، وحل محلها، وتضمن ما فيها من العبادات والمعاملات الملائمة، فقام مقام كل ما سبقه من الأديان، وزاد على ذلك بما هو مناسب وملائم لحال العباد والبلاد. وأخبر سبحانه بأن من تركه وخالفه فهو خاسر تائه ضائع، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران:٨٥]، وذلك لأن هناك أديانًا يدين بها من يعتنقها ويعتقدها من عباد الله، وزين لهم الدعاة إلى تلك الأديان أنها أديان حقة صحيحة ملائمة مناسبة، ولكن عند التأمل والتعقل يتضح أنها باطلة، وأن الذي شرعها ودعا إليها هو الشيطان الرجيم.

6 / 2