حكم الرجعة بعد انقطاع الحيضة الثالثة قبل الاغتسال
ثم قال: [وتصح الرجعة بعد انقطاع دم الحيضة الثالثة حيث لم تغتسل].
إذا طلق امرأته طلقة واحدة فعدتها ثلاث حيض، فإذا طلقها وهي حائض لم تحسب هذه الحيضة، بل تحسب التي بعدها، لأنه لابد من حيضة كاملة، ثم حيضة، ثم حيضة.
فإذا انقطع الدم فهل له أن يراجعها؟ قال: له أن يراجعها حيث لم تغتسل.
هذا رجل طلق امرأته ثلاثًا فطهرت من الحيض الساعة السابعة صباحًا وأخرت الغسل رجاء أن يصل إليه الخبر حتى يراجعها، وأخرت صلاة الظهر إلى الساعة الثانية فاغتسلت في الساعة الثانية، فليس له حق في مراجعتها بعد أن اغتسلت، والمشهور في المذهب أنها لو فرطت فأخرت الغسل مدة طويلة إلى الغد أو بعد الغد أو بعد أسبوع، فإنها تأثم لكن له أن يراجعها.
واختار الموفق ابن قدامة ﵀: أن هذا يقيد بحيث لم يلزمها الغسل، فإذا طهرت الساعة السابعة فلها أن تؤخر الغسل ما لم تخش فوات الظهر.
إذًا: الراجح أن له أن يراجعها إذا لم تغتسل وحيث لم يلزمها الغسل، فإذا تأخرت حتى لزمها الغسل فلا عبرة بالوقت الزائد بعد ذلك.
فإن قيل: أليس ظاهر القرآن أنها إذا انقطع عنها الدم فليس له أن يراجعها، لأن الله جل وعلا يقول: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة:٢٢٨]؟ ف
الجواب
أن آثار الصحابة ﵃ كـ عمر وعلي وابن مسعود كما في مصنف عبد الرزاق ولا يعلم لهم مخالف دلت على جواز مراجعتها إذا انقطع عنها الدم ولم تغتسل، وآثار الصحابة تقيد إطلاقات النصوص وتخصص عمومها.
8 / 10