Дрр аль-Самт ви хбар аль-Сибт
درر السمط في خبر السبط
Редактор
دكتور عز الدين عمر موسى
Издание
الأولى
Год публикации
1407 - 1987 م
قال الشيخ الفقيه العالم المحدث الحافظ أبو عبد الله محمد ابن محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن الأبار القضاعي رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين (1):
{رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} (2): فروع النبوة (3) والرسالة / وينابيع السماحة والبسالة. صفوة آل أبي طالب، NoteV00P061N01 وسراة (4) بني لؤي بن غالب. الذين حياهم (5) الروح الأمين، وحلاهم الكتاب المبين فقل في قوم شرعوا الدين القيم، ومنعوا اليتيم أن يقهر والأيم (6): ما قد من أديم / آدم أطيب من أبيهم طينة، ولا أخذت NoteV00P061N02
Страница 61
الأرض أجمل من مساعيهم زينة. لولاهم ما عبد الرحمن، ولا عهد الإيمان وعقد الأمان.
ذؤابة أشابة، فضلهم ما شانه نقص ولا شابه، سرارة محلتهم NoteV00P062N03 سر المطلوب، / وقرارة محبتهم حبات القلوب.
أذهب الله عنهم الرجس (1)، وشرف بخلقهم الجنس، فإن تميزوا فبشريعتهم البيضاء، أو تحيزوا فلعشيرتهم الحمراء. من كل يعسوب كتيبة (2)، منسوب لنجيب ونجيبة. نجارة الكرم ودارة NoteV00P062N04 الحرم: / نمته العرانيين من هاشم * إلى النسب الأصرح الأوضح (3) إلى نبتة فرعها في السما * ومغرسها سرة الأبطح أولئك السادة أحيي وأفدي، والشهادة بحبهم أو في وأؤدي. 1 {ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} (4):
Страница 62
حيها أوجها على السفح غرا * وقبابا بيضا ونوقا حمرا (1) / NoteV00P063N05 فصل أي صفحات شربت ماء بشرها الصفاح، وترحات ما شفي تباريحها إلا السفاح (2). {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} (3).
يا لهفا للملة وهت مقاعدها، وهوت فراقدها، فتسلط الأنقص على الأكمل، / واختلط المرعي بالهمل {إن في ذلك لآيات NoteV00P063N06 للمتوسمين} (4).
شد ما شالت النعامة، ومالت الدعامة، وآلت إلى الاستكانة الزعامة. تالله ما راعت تلك الأحداث، حتى قعد مقعد الشيخين (5) الأحداث. ولي أمر الأمة الأغمار، فسفكت الدماء / NoteV00P063N07 ونهبت الأعمار، واسى ابن عمر لاعتزاله يوم قتل عمار (6). فود الإسلام - إذ جد به الاصطلاح وأعيا الاجتماع بعد الافتراق، وحيا
Страница 63
بغير الحياة أهل الشام أهل العراق - لو (1) عمر عمر فلازمه NoteV00P064N08 النساء (2)، وسالمه الصباح والمساء، حتى لا يراق دم، ولا / يراقب ندم، {ولو شاء الله ما اقتتلوا، ولكن الله يفعل ما يريد} (3).
كان بعده كسر الباب سببا لتقطع الأسباب. والمقدور كائن.
جدد الحتف، وجرد السيف، فأبيح حمى المهاجرين والأنصار، وأتيح لأهل البيت يوم كيوم الدار:
NoteV00P064N09 * تلك الرزية لا رزية مثلها (4) * / فصل يا لك أنجم هدايد، لا تصلح الشمس لهم عن آية. كفلتهم في حجرها النبوة. فلله تلك النبوة {ذرية بعضها من بعض} (5).
سرعان ما بلى منهم الجديد، وغرى بهم الحديد. نسفت NoteV00P064N10 أجبلهم الشامخة، وشدخت غررهم الشادخة. فطارت / بطررهم الأرواح، وراحت عن جسوسهم الأرواح، بعد أن فعلو الأفاعيل، وعيل صبر أقتالهم وصبرهم ما عيل:
Страница 64
يود أعداؤهم لو أنهم قتلوا * وأنهم صنعوا بعض الذي صنعوا (1) تذامروا والردى موجه يلتطم، وتوامروا والقنا يكسر بعضه بعضا ويحتطم. فإن يكونوا ما / عرجوا في مراقي الملك، فقد درجوا NoteV00P065N11 في مهاوي الهلك:
ونحن أناس لا توسط عندنا * لنا الصدر دو [ن العالمين أو القبر] (2) وعلى هذا فقد نجموا ونجبوا مع الحتوف الشداد، والسيوف الحداد، والتمر أنهي على الجداد (3).
ما أعجب كلمة أبيهم، ظهر صدقها فيهم: " بقية السيف أنمى عددا، وأنجب ولدا " (4) {ولا تحسبن / الذين قتلوا في سبيل الله NoteV00P065N12 أمواتا} (5).
رضوا في ذاته رضا، فمشوا إلى الموت ركضا، " إنا والله لا نموت حبجا كما يموت بنو مروان " (6):
Страница 65
تسيل على حد الظبات نفوسنا * وليست على غير السيوف تسيل (1) فصل أي بني الطلقاء، ما أقعدكم عن الإبقاء، وأقامكم إلى العنقاء كبرت NoteV00P066N13 أن تصاد (2). / فعليكم الاقتصاد، ولا تقيموا الرقب والأرصاد، إياكم والشماتة، فلن تدركوا ذلك الإحياء ولا [تلك] (3) الإماتة:
فيم الشماتة إعلانا بأسد وغى * أفناهم الصبر إذ أبقاكم الجزع لا غرو أن قتلوا صبرا ولا عجب * فالقتل للصبر في حكم القنا تبع (4) NoteV00P066N14 * الحق أبلج والباطل لجلج * (5) {فلا تغرنكم الحياة / الدنيا} (6).
ربما ارتاب ناظر (7) في هلكة العلوية وملكة الأموية. وشفاء ما به قريب، إن كان له من الفهم نصيب: الأنبياء أشد الناس بلاء
Страница 66
ثم الذين يلونهم (1)، فضلا عمن يلدونهم. {إنا وجدنا آباءنا على أمد} (2).
فصل (3) ما كانت خديجة لتأتي بخداج (4)، ولا الزهراء / لتلد إلا NoteV00P067N15 أزهر (5) كالسراج، مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا، ولا تضع إلا طيبا (6).
خلدت بنت خويلد ليزكو عقبها من الحاشر العاقب (7)، ويسمو مرقبها على النجم الثاقب لم تخد (8) بمثلها المهاري (9)، ولم يلد له غيرها من المهاري. آمت من بعلوتها قبله، لتصل السعادة بحبلها حبله. ملاك / العمل خواتمه (10). رب ربات حجال أنقذ NoteV00P067N16 من فحول الرجال:
Страница 67
وما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال (1) هذه خديجة من أخيها حزام (2) أحزم، ولشعار الصدق من شعارات القص ألزم. ركنت إلى الركن الشديد، وسددت للهدى كما هديت للتسديد. يوم نبئ خاتم الأنبياء، وأنبئ (3) بالنور NoteV00P068N17 المنزل عليه / والضياء.
فصل وكان قبيل المبعث، وبين يدي لم الشعث، يثابر على كل حسنى وحسنة، ويجاور شهرا من كل سنة، يتحرى حراء التعهد (4)، ويزجي تلك المدة في التعبد. وذلك الشهر المقصور على التبرر (5) المقدور فيه رفع التضرر، {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (6).
NoteV00P068N18 فبيناه / لا ينام قلبه وإن نامت عيناه، جاءه الملك مبشرا
Страница 68
بالنجح، وقد " كان يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح " (1).
فغمره بالكلاءة (2)، وأمره بالقراءة. وكلما تحبس له غطه (3) ثم أرسله، " وإذا أراد الله [عز وجل] بعبد خيرا عسله " (4):
تريدين إدراك المعالي رخيصة * ولابد دون الشهد من إبر النحل (5) كذلك حتى عاذ بالأرق من الفرق، وقد علق فاتحة العلق (6). / فلا يجري غيرها على لسانه، وكأنما كتبت كتابا في NoteV00P069N19 جنانه.
فصل ولما أصبح يؤم الأهل، وتوسط الجبل يريد السهل، وقد قضى الأجل وما نضى الوجل، نوجي بما (7) في الكتاب المسطور،
Страница 69
ونودي كما نودي موسى من جانب الطور. فعرض له في طريقه، NoteV00P070N20 ما شغله عن فريقه. / فرفع (1) رأسه متأملا، فأبصر الملك في صورة رجل متمثلا، يشرفه بالنداء، ويعرفه الاجتباء. وإنما عضد خبر الليلة بعيان اليوم، وأرى في اليقظة مصداق ما أسمع في النوم. ليحق الله الحق بكلماته (2).
وعلى ما ورد في الأثر، وسرد رواة السير، فذلك اليوم كان NoteV00P070N21 عيد فطرنا الآن (3). وغير بدع ولا بعيد، أن يبدأ الوحي بعيد، / كما ختم بعيد، {اليوم أكملت لكم دينكم} (4).
فبهت عليه السلام لما سمعه وراءه، وثبت لا يتقدم أمامه ولا يرجع وراءه:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخر عنه ولا متقدم (5) NoteV00P070N22 ثم جعل بين الخوف والرجاء (6)، لا يقلب وجهه / في
Страница 70