893

Дурар ал-Лавами в шарх Джам аль-Джавами

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Редактор

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Издатель

الجامعة الإسلامية

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وإنما كان بعيدًا لصرفه اللفظ عن العموم: لأن ابن أم مكتوم أذانه قبل بلال كان في صلاة الصبح (١) لا غير.
* * *

= هاجر بعد بدر بقليل، وقد عوتب الرسول ﷺ من أجله لما جاءه طالبًا منه التعليم، فاشتغل بغيره، فنزل قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: ١ - ٢] إلى آخر الآيات، استخلفه النبي ﷺ على المدينة لما غاب عنها في غزوة من الغزوات. ولما نزل قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] شكا ضرارته إلى الرسول ﷺ، وأنه لا يستطيع الجهاد، فنزل بعدها ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، فكان بعد يغزو، ويقول: ادفعوا إليَّ اللواء، فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيموني بين الصفوف، وشهد القادسية، ومعه الراية واستشهد فيها سنة (١٥ هـ)، وقيل: رجع إلى المدينة ومات بها في نفس السنة.
راجع: أسد الغابة: ٤/ ٦٣، والاستيعاب: ٧/ ٤١، والإصابة: ٧/ ٨٣، وطبقات ابن سعد: ٤/ ٢٠٥، والمعارف: ص/ ٢٩٠، ومشاهير علماء الأمصار؛ ص/ ٥٣، وحلية الأولياء: ٢/ ٤، وسير أعلام النبلاء: ١/ ٣٦٠، والعبر: ١/ ١٩، وشذرات الذهب: ١/ ٢٨.
(١) لما رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والبيهقي من حديث سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا، واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"، ثم قال وكان رجلًا أعمى لا ينادي، حتى يقال له أصبحت، أصبحت.
راجع: صحيح البخاري: ١/ ١٥١، وصحيح مسلم: ٢/ ٣، وسنن أبي داود: ١/ ١٢٧، وتحفة الأحوذي: ١/ ٦٠٣، وسنن النسائي: ٢/ ١١، والسنن الكبرى: ١/ ٣٨٠، ٣٨٢، ٣٨٥، ٤٢٩، ٤/ ٢٧٨، فأذانه كان بعد بلال لا قبله كما ذكر الشارح.
وراجع: تشنيف المسامع: ق (٧٣/ أ)، والغيث الهامع: ق (٧٤/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٥٧ - ٥٨، وهمع الهوامع: ص/ ٢٢٠.

2 / 430