أقول: مختار المصنف: أن صيغة افعل، ونحوه حقيقة في الوجوب لغة وفقًا لمن ذكره، وإذا وردت هذه الصيغة من الشارع دلت على الوجوب، وهذا بعينه هو مذهب الجمهور، إذ لا معنى لقولهم: إن الأمر للوجوب، إلا ما ذكره المصنف، إذ لا وجوب إلا بالشرع (١).
وتحقيقه: أن صيغة افعل، ونحوه تدل على الطلب الجازم [لغة، وذلك الطلب الجازم] (٢) المانع من النقيض، [والمعرَّف] (٣) (٤) / ق (٥٥/ ب من أ) بالوجوب، الذي يعاقب على تركه. ولا فائدة في العدول عن قول الجمهور.
وأما القول: بأن عند الجمهور يحتمل أن يكون الوجوب المستفاد منها شرعًا، أو عقلًا، كما ذكره المصنف في صدر البحث - وما اختاره المصنف (٥) / ق (٥٦/ ب من ب) هو الطلب الجازم لغة - فقد سبق منا هناك، بطلان ذلك وأنه لا معنى له: إذ الكلام في مدلول صيغة الأمر لغة، ولهذا ترك المحققون ذلك الترديد.