538

Дурар ал-Лавами в шарх Джам аль-Джавами

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Редактор

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Издатель

الجامعة الإسلامية

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المجاز لا بد وأن يستعمل مصدره المشتق منه حقيقة، كالرحمة - فشئ لا يساعده عقل، ولا نقل.
أما الأول: فلأن المشتق موضوع بوضع مغاير للمشتق منه بلا ريب، وإذا كان كذلك، فأي لزوم في أن اللفظ المشتق إذ كان مجازًا يكون مصدره مستعملًا في معناه الموضوع له ليصير حقيقة؟
[وإن جنح] (١) إلى الاستقراء، والتتبع لكلام البلغاء، واستعمالاتهم، وأنَّى يتم له ذلك!؟ وكيف السبيل إلى الإحاطة بجزئيات المشتق بأسرها؟
وإن نظر إلى لفظ الرحمن، وأن مصدره مستعمل في معناه الحقيقي، فذلك لم يخالف فيه أحد، ولكن لا يجدي نفعًا.
وأما الثاني: فلأن علماء البيان، والأصول مطبقون على ما ذكرنا من عدم التفرقة، وإن خالف فيه أحد، فلا يلتفت إليه لمخالفته العقل والنقل.
والعجب: كيف يخفى عليه فساد مثل هذا حتى لم يرض بذكره احتمالًا بل اتخذه مذهبًا (٢)؟ .
وتحرير هذه المباحث على هذا الوجه لا تجده في غير كلامنا، والله الموفق.
قوله: "وهو واقع خلافًا للأستاذ".

(١) سقط من (ب) وأثبت هامشها.
(٢) أيد العبادي اعتراض الشارح هنا، ورد بعض فقراته، راجع: الآيات البينات: ٢/ ١٢٣.

2 / 75