411

Дурар ал-Лавами в шарх Джам аль-Джавами

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Редактор

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Издатель

الجامعة الإسلامية

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله: "وفي بقاء المجمل".
أقول: المجمل عند الفقهاء: ما أفاد شيئًا معينًا لا يعينه اللفظ: كالقرء (١) مثلًا.
وقد اختلف في أنه هل يمكن بقاء لفظ مجمل في القرآن، أو في الحديث غير مبين؟
قال ببقائه طائفة، ومنعه آخرون (٢).

(١) القرء: يطلق على الطهر، وعلى الحيض، فهو من الأضداد، قال أبو عبيد: "القرء يصلح للحيض، وللطهر، وأظنه من أقرأت النجوم: إذا غابت".
فمن الفقهاء من حمله على الأطهار، ومنهم من حمله على الحيض، كما سيأتي مفصلًا في باب المجمل إن شاء الله تعالى ٢/ ٤٣٨.
راجع: المصباح المنير: ٢/ ٥٠١، والقاموس المحيط: ١/ ٢٤، وتاج العروس: ١/ ١٠١.
(٢) وجهة الذين قالوا ببقائه: هو أن الله تعالى قال في متشابه الكتاب: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ إذ الوقف على الجلالة كما عليه الجمهور، وإذا ثبت في الكتاب ثبت في السنة لعدم القائل في الفرق بينهما.
ووجهة المانعين: هو أنَّ الله تعالى قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فقد أخبر تعالى بأنه أكمل الدين قبل وفاته ﷺ.
والمذهب المفصل اختاره إمام الحرمين خوفًا من تكليف ما لا يطاق، وذكر الزركشي بأن هذا تنقيح للقول الثاني لا مذهب ثالث.
راجع: البرهان للجويني: ١/ ٤٢٥، وتشنيف المسامع: ق (٢٣ / أ) والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤، وهمع الهوامع: ص / ٦٨.

1 / 427