856

Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

سليمان بن خالد البساطي عن قضاء الفضاة المالكية للنصف من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وسبع مثة خلع عليه واستقر عوضه في قضاء القضاة المالكية بديار مصر، فشكرت سيرته، وحمدت طريقته، وعرف بمعرفة الفقه والمشاركة في الحديث والمعرفة بالنحو والأصول، مع الخير والعقة والأمانة والحفظ للسانه بحيث لم يتكلم فيما لايعنيه، وعدم الغيبة، والترداد لأهل العلم والصلاح، وملازمة الاعتكاف في شهر رمضان، وضبط نفسه ومتصب قضائه، والحزم في آموره كلها، ولم يقبل لأحد هدية، وكان يتشدد في ذلك غاية التشدد، ويتحرى في أمر الشهود والسجلات، لمعرفته بالشروط والسجلات وتنقيبه، تحريا تاما، ولم يعب بشيء سوى استكثاره من الشهود، فلما بلغه ذلك صار في أول العام يلزم نفسه أن لا يخجلس أحد فضلا عن تعديله، ولم يزل على سداد إلى أن تنكر ما بين الشيخ اكمل الدين شيخ خانكاه شيخو وبين الشيخ شمس الدين الركراكي مدرس المالكية بها وعزله عن التدريس فشق ذلك على الشلطان الملك الظاهر برقوق وبعث إلى الأكمل بإعادته فلم يوافق على ذلك، ورفع ابن خير قصة للشلطان يسأل فيها تقريره عوض الركراكي في التدريس، فغضب الشلطان وعزله في الحال، وألزمه الإقامة بداره، وذلك يوم السبت سابع عشر جمادى الآخرة سنة ست وثمانين، وولى شيخنا أبا زيد عبدالرحمن بن خلدون، ثم أعاد ابن خير مرة ثانية بعد عزل ابن خلدون في يوم السبت سابع جمادى الأولى سنة سبع وثمانين، فمشى على طريقته الحميدة حتى مات قاضيا يوم الأربعاء سابع عشر شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وسبع مئة، ودفن خارج باب التصر رحمه الله، فلقد كان من محاسن الزمان. وولي بعده تاج الدين بهرام بن عبدالله بن عبدالعزيز الدميري: 607- عبدالرحمن بن محمد بن صالح بن إسماعيل، القاضي ناصر الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن تقي الدين الكناني المدنيي

Страница 266