Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
وخمسين وسبع مثة وحلفوه وحلفوا له على العادة، فرد النيل ما نقص وزاد ثلاثة أصابع فسر الناس بولايته، إلا أن الأمراء اختلفوا وجباروا حزبين؛ حزب رأسه الأمير طاز وصرغتمش، وحزب رأسه الأمير مغلطاي والأمير منكلي بغا الفخري وركبوا للحرب، فنزل طاز بالسلطان في قبة التضر وبات به هناك ثم عاد به من الغد ثالث شهر رجب وقد قبض على مغلطاي ومنكلي بغا وسجنا وأفرج عن الأمير شيخو والأمير بيبغا آروس والأمير منجك والأمير فاضل وأمير أحمد الساقي وعمر شاه وأمير حسين البيري وولده ومحمد بن بكتمر الحاجب، وسلم الأمراء إليه أمور الدولة ورتبوا الآمير صرغتمش رأس نوبة كبير ليرسم الشلطان على لسانه بما يختاره من جميع مقاصده فمشت الأحوال على ذلك: وفي سلطنته خرج الأمير بيبغا أروس القاسمي نائب حلب عن الطاعة ووافقه أمير أحمد الساقي نائب حماة والأمير بكلمش نائب طرابلس والأمير الطنبغا البرناق نائب صفد والأمير قراجا بن دلغادر أمير الثركمان وحيار بن مهنا أمير آل فضل وزحف إلى دمشق فملكها وأفسد أصحابه ضياعها بكثرة النهب والسبي، فتوجه الشلطان بعساكره يريد محاربته في يوم الاثنين سابع شغبان وجعل الأمير قبلاي النائب نائب الغيبة وأمير علي المارديني في القلعة، والأمير كشلي السلاح دار، ورسم باقامتهما على باب القلة وأن يكون على باب القلعة الأمير أرنان والأمير قطلوبغا الذهبي، فقدم دمشق في يوم الخميس أول شهر رمضان وقد خرج الناس إلى لقائه واحتفلوا بزينة المدينة، فنزل القلعة ثم ركب من
الغد يوم الجمعة في موكب عظيم حتى صلى الجمعة بالجامع الأموي وبعث العساكر في طلب بيبغا آروس، وقد فر من دمشق ئريد حلب عندما بلغه قدوم الشلطان وأعاد أجناد الحلقة وأطلاب الأمراء إلى مضر، فورد الخبر بانهزام بيبغا آروس عن حلب وأخر جماعة من أصحابه ونهبت خزائنه وأثقاله قبل وصول العساكر إليه، وأيه التجأ إلي قراجا بن دلغادر ومعه نائب حماة ونائب طرابلس ونائب صفد، فكوتب ابن دلغادر 192
Страница 192