Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
بردي ثم عاد إلى دار السعادة، فركب الأمير شيخ وأقبل حتى نزل بدار القرماني، ونزل الآمير نؤروز بدار فرج بن منجك بعدما ركبا إلى الأمير تغري بردي وسلما عليه مكافأة لركوبه إليهما، وأخذا في إصلاح شآنهما، وقام لهما الآمير تغري بردي بما يليق بهما من الضيافة والتقادم الجليلة من الخيل والجمال والسلاح ونحو ذلك ما يليق بهما.
ثم توجه الأمير شيخ في سابع عشره إلى جهة حلب، فسار الأمير تغري بردي معه ليوادعه وعاد من سطح المزة، ثم خرج الأمير نوروز أيضا واستقلا بالمسير من الغد. وكان الأمير شيخ قد قدم مملوكه قنباي ليتسلم له حلب فقدما في ثالث عشره، وخرج منها الأمير قرقماس ابن آخي دمرداش وخيم بظاهرها ثم سار من غده إلى كفالته بصفد، وقدم الأمير شيخ إلى حلب واستقر بها (إلى)(1) أن دخل شهر ربيع الأول بلغ الشلطان أله لم يمض ما رسم به من الإقطاعات بحلب لأربابها، وأثه هو ونوبروز أخرجا إقطاعات حلب وطرابلس لجماعتهما، وأن شيخا بعث يشبك العثماني لحصار قلعة البيرة وقلعة الووم، وأنه خرج من حلب وخرج نوروز من طرائلس وعزما على العود على ما كانا عليه من الخروج عن الطاعة، فتنكر عليهما وآخذ الوشاة في إغرائه وتخريضه على أخذهما.
وفي عشريه قدم الأمير سودون الجلب من بلاد الشرق إلى الأمير شيخ بحلب، فبعث به إلى الأمير نوروز ثم تواعد مع الأمير نوروز وسارا في ربيع الآخر لمحاربة العجل بن نعير، فرحل إلى جهة الرخبة من غير لقاء، فعاد الأمير شيخ ونزل على سرمين ونزل نوروز على جبلة، فكتب السلطان إلى الآمير شيخ يعتبه على ما وقع منه ويأمره أن يخمل إليه يشبك العثماني وبردبك وقانباي الخزئدار مختهظا بهم وأن يبعث بسودون الجلب إلى دمشق أو صفد ليكون من جملة الأمراء هناك ويحذره ويخوفه عاقبة الخلاف، فما أهل جمادى الآخرة حتى تواترت الأخبار بأن الأميرين شيخا ونوروزا قد اتفقا وخرجا عن الطاعة وعزما على أخذ (1) إضافة يقتضيها السياق: 185
Страница 185