665

Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

أحد. ووقع مع هذا كله القحط بأعمال سمزقند، فغلت بها الأسعار.

وكان الشلطان خليل قد تزوج شاد ملك امرأة الأمير سيف الدين وفتن بها، فملكت أمره وتحكمت في الدولة بحيث لم يبق تصرف في جليل ولا حقير إلا بأمرها. وكان لها غلام يخدمها من أراذل العامة يقال له: بابا ترميش قبيح الوجه سيء السيرة، كان يتصرف في خدمتها ويقضي حوائجها، فارتفعت بين الناس منزلته بتصرف سيدته في الدؤلة حتى قصده أرباب الحوائج وصار يتحدث في العزل والولاية وأمور الديوان وسائر أحوال الدولة، وصادر جماعة، فبقي دستور الممالك، وبسط يده ولسانه، ونفذ آمره في الخاص والعام، واستطال على الله داد وعلى ارغون شاه وعارضهما واستخف بهما حتى إنه ليمد رجله بحضرتهما، ورسم ألا تفصل قضية من القضايا إلا بمراجعته، وإن عن أمر وكان غائبا انتظر به قدومه. واستمر على هذا نحو ثلاث سنين، وهو في ارتقاء وغلو مكان حتى امتلأ الله داد وأرغون شاه غيظا وحنقا لما بهما من الإهانة ومايحل بهما من النكال والخزي، فكتبا إلى خداي داد يحثانه على محاربة الشلطان ويعدانه بالقيام معه، فحركا عزائمه حتى سار، فبعث السلطان إليه الله داد وأرغون شاه على عسكر كبير، فلما ترائى الجمعان لم يقاتلاه، وكتبا إلى الشلطان يطلبان منه أن يمدهما بعشكر وهولا عليه بكثرة عساكر خداي داد، وخوفاه منه، فبعث إليهما جميع من بقي عنده من العسكر، فكتبا يعغلمانه بعجزهما عن مقاومته خداي داد وأنه لا بد من خروج الشلطان إليه ولقائه له بنفسه، كل ذلك مكرا به وهو لا يشعر، فخرج في طائفة حتى نزل سلطانية، وهي قصبة أنشأها تيمور بغذها عن سمرقند نحو ثلاثة آيام. هذا وكتب الله داد وارده على خداي داد بجميع أحوال الشلطان وحركاته، فلما استقر بالشلطان المنزل بسلطانية وخداي داد تجاهه انتخب من فرسانه عدة وبيت الشلطان، فثار إليه بمن معه وقاتله وقتل معظم أصحابه، فانهزم وعاد إلى معسكره، وترددت بينهما الرسل حتى حلف أنه لا يقصد الشلطان بعدها بأذى، وسأل ألا يقاتل،

Страница 75