660

Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

خداي داد، فاستمالهم وشرط لهم أن يرد لهم ما أخذ تيمور من البلاد وأن يكون وإياهم يدا واحدة، فركنوا له وكقوا عن الشر وبعثوا إلى الشلطان خليل يهنثوونه بالسلطنة وأهدوا إليه هدية جليلة فيها كرسي من ذهب بديع الصنعة، فأكرم رحلهم وبعث إليهم هدية بأضعاف هديتهم وما زالت المودة مستمرة بينهم وبينه.

هذا وقد ثار إيدكو في عساكر من التبار لا تعد، وقصد خوارزم، ففر نائبها موسيكا بأهله وأمواله، فملك إيدكو المدينة، وامتدت عساكره إلى ما حول بخارى فنهبت وأوقعت بالجقتاي. وكان التبار الذي خامروا على أبي يزيد بن عثمان لما وصل(1) بهم إلى سمرقند فرقهم، كما ذكر في ترجمته، فكان منهم طائفة جعلهم مع آرغون شاه، فتركوه وعبروا بأجمعهم نهر جيحون، وهو جامد، فأخذ الشلطان خليل في بذل الأموال لتمهيد الأمور وتشكين هذه الفتن المنتشرة في الآفاق ومقابلة كل مسيء بالإحسان إليه حتى استرضى جماعة كبيرة إلا شيخ نور الدين وخداي داد، فإئهما تماديا على معاداته حتى خرب ما بينهما من البلاد: ثم إن بير محمد ابن عم الشلطان خليل كان تيمور قد عهد إليه وأعطاه قندهار، فجمع لحرب خليل وسار في عسكر كبير، وكتب إليه والى الأمراء وأركان الدولة بأني ولي العهد وخليفة جدي، فسرير الملك حقي، فأتى أغصبه. فأجابه الأمراء بما يليق به، وكتب إليه الشلطان خليل بأن الملك أما أن يكون بالانتساب أو يؤخذ بالاكتساب، فإن كان الأول، فثم من هو آحق به مني ومنك، وهو أبي أميران شاه وعمي شاه رخ، فما لك كلام معهما، وأنا أولى أن أكون صاحبه، فأرعى جوانبه وأشلك مذاهبه. إما بأن يقطع عني المشاغبة ويترك لي ماله فيه ولاية المطالبة ويقنع بما هو فيه من مملكته ويحفظ جانبه، وإما بأن يجعلني خليفة في سلطانه، فأصون نصيبه وناسه. وإن كانت الثانية فكلامك لا يستقيم، لأن الملك كما زعموا عقيم، ومن قبلي وقبلك قيل: صونوا جيادكم واجلوا (1) المقصود تيمورلنك:

Страница 70