638

Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

كل جهة، وتأتيه من النواحي، ويتفاءلون بما يلقيه عليهم من الكلام، ويترجون بركة رؤيته، ويخشون بادرته.

وأخبرني الأديب المسوال علي بن أحمد بن عماد الدمياطي العلاف بها في محرم سنة سبع وثماني مئة، قال: كنث أنا والشيخ حطيبة هذا من نحو أربعين سنة من جملة صبيان فراز نحل مواسير الغزل، وكانت لحطيبة امرأة يحبها كثيرا فاتهمها برجل، وقوي خياله بذلك حتى هذى في كلامه واختلط وصار إلى هذه الحالة، فقصده الناس وتبركوا به.

قال: ومررت به يوما، وهو في حال تخبطه، فناداني باسمي واستنشدني فأنشدته، وذاكرته بخبر محبوبته، فحدثني بحديثها، ثم قال لي: اسمع ما قلته فيها، وأنشدني فيها لنفسه مواليا: سري فضخته وآنتم سوكم قد صنت قصدي رضاكم وأنتم تطلبون العنت ذليت من بعد عزي في هواكم هنت ياليت في الخلق لا كنتم ولا نا كنت قال: فقلت له: يا شيخ حطيبة، بالله في نفسك منها شيء؟ فقال: والله يا أديب علي، لو أقمت في قبري خمسين ألف سنة، ثم مرت بي ونادتني وقدرت أن أجيبها لأجبتها!

توفي خطيبة في محرم سنة ثمان وثماني مئة بدمياط: 429- حماد بن عبدالرحيم بن علي بن عثمان بن ابراهيم بن مضطفى حميد الدين ابن جمال الدين ابن قاضي القضاة علاء الدين ابن التركماني، الحنفي(1) .

اولد سنة خمس وأربعين وسبع مئة، وأشمع من مشايخ عضره، ثم (1) ترجمته في: ذيل التقييد 1/ 519، والمجمع المؤسس، الورقة 194، والضوء اللامع 3/ 162.

Страница 48