Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
بذلك البائس ما سبقت به شقوته، ولم يسعه هذم الجامع لموافقته غرضه، فأبقاه وأمر خواصه وذويه أن يجمعوا فيه، فكانوا يزدحمون في الصلاة فيه مع كبره، وكان من غظماء الدولة الله داد فصلى فيه يوما وكان من ذهاة الناس وأذكيائهم النقاد العارفين بطرق اللؤم والمخازي، فقال لبعض من يثق به سرا وهو ينتظر الصلاة بجانبه: ينبغي آن يلقب هذا الجامع بجامع الحرام وتسمى الصلاة فيه صلاة الخوف، وينبغي آن ينشد فيه ويكتب في طرازه وينقش في جدره قول الشاعر: سمعتك تبني مسجذا من خيانة وأنت بحمد الله غير موفق كمطعمة الأيتام من كد فزجها لك الويل لا تزني ولا تتصدق وكان تيمور وهو ببلاد الووم يجول في فكره أخذ بلاد الصين فبعث كما تقدم إلى الله داذ حتى كتب له صفات تلك البلاد، فلما عرف أحوالها وبان له أعمالها، جهز إلى تلك النواحي رؤوس دولته وعظمائها، وهم بيردي بيك، وتنكري بيردي، وسعادات، والياس خواجه، ودولة تيمور على عدة كبيرة من العسكر، ورسم أن يمضوا إلى الله داد بمدينة إشباره وأن يبنوا قلعة يسمونها باش خمرة بموضع على مسافة عشرة أيام من إشباره، فساروا في أوائل سنة سبع وثماني مثة لذلك. وقصد بعمارة هذه القلعة أن تكون له معقلا يلجأ إليه إذا توجه إلى بلاد الخطا، فوصلوا إلى حيث رسم لهم وبنوا القلعة حتى قاربوا إكمالها وإذا بمزسومه قد ورد عليهم أن يؤخروا عملها ويرجعوا عنها فيغلقوا البلاد بالژراعات من حدود سمرقند إلى مدينة إشباره التي هي آخر أعماله من حدود الصين، فتركوا عمارة القلعة وأخذوا في تخصيل الأبقار والبذر، فما فرغوا من ذلك حتى انقضى فصل الصيف ودخل الخريف، فأخذ عند ذلك تيمور في الحركة إلى بلاد الصين والخطا، وكتب إلى عساكره أن يأخذوا الأهبة لمدة أربع سنين، فاستعدوا لذلك وأتوه من كل جهة، فلما تكاملت عنده العساكر آمر فصنع له خمس مثة عجلة من خشب مضبب بالحديد تحمل
Страница 545