524

Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

حاكم أرزنجان. وقصد مدينة الوها، فخرج إليه بعض أعيانها وصالحه عن نهبها بمال حمله إليه، فكف عنهم. وكتب إلى القاضي برهان الدين آحمد صاحب سيواس وقيصرية وتوقات، يرهبه سطوته ويأمره باقامة الخطبة باسم محمود خان أوسيور غاتميش وباسمه هو، ويضرب سكة الدنانير والدراهم باسمهما، وجهز إليه رسله، فقبض عليهم القاضي برهان الدين وقطع رؤوس بعضهم وعلقها في أعناق الآخرين وشهرهم، ثم وسطهم فغضب تيمور ورجع عن بلاد الشام من الؤها لنزول الشلطان الملك الظاهر برقوق صاحب مصر والشام والحجاز في عساكر عظيمة بلغت عدتها ست مثة ألف بمدينة حلب يريد لقاءه . فلما بلغ الظاهر رجوع تيمور من الرها بعث الأمير تنم نائب الشام في أثره، فسار إلى أرزنجان، فعاد ولم يلقه.

فمضى تيمور عائذا إلى بلاده، فبلغه موت فيروز شاه ملك الهند عن غير ولد، وآن آمر الناس بمدينة دله في اختلاف، فإنه قام بدله وزير يقال له: ملو، فخالف عليه أخوه سارنك خان متولي مدينة مولتان، فاغتنم عند ذلك تيمور الفرصة، وسار من سمرقند في ذي الحجة سنة ثمان مثة إلى مولتان وحصر سارنك وكان في عسكر كبير، ومعه ثمان مثة فيل، فأقام على مضايقته وقتاله ستة أشهر حتى ملك المولتان، وجد في السير منها يريد مدينة دله وهي تحت الملك العظيم، فخرج إليه ملو وقدم بين يدي عسكره الفيلة، وجعل على كل فيل منها برجا فيه عده من المقاتلة وقد البست تلك الفيلة البزكستونات(1)، وعلق عليها من الأجراس والقلاقل ما يهول صوته، وشدوا في خراطيمها عدة من السيوف المزهفة وسارت العساكر من وراء الفيلة لتنفر هذه الفيلة خيول تيمور وتجفلها بشناعة منظرها، وتهويل أصوات أجراسها، وشدة صرخاتها المزعجة وقوة رمي المقاتلة التي فوق ظهورها وعظم نكايتها.

(1) هي جلال مزركشة (دوزي 308/1).

Страница 524