374

Дурар аль-Укуд аль-Фаридат фи Тараджим аль-Аъян аль-Муфидат

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

الوائق، واجتمعا وسار به إلى دار الملك، فبايعه في شوال سنة ثمان وثمانين، وبعث بالمنتصر إلى أبيه الشلطان أبي العباس بالأندلسي، وبعث إلى ابن الأخمر في ارتجاع سبتة منه؛ فاستشاط ولج في الرد، فبعث الوزير مسعود العساكر لحصارها حتى أخذوها عنوة، فبادر ابن الأخمر بتجهيز الأسطول إلى سبتة، واستدعى السلطان أبا العباس من الحمراء حتى قدم عليه بمالقة، وأركبه البحر إلى سبتة، فصبحها غرة صفر سنة تسع وثمانين، فاضطرب من فيها وافترقوا، ودخلوا في طاعته، ورجع العرب فتقدموهم إلى طنجة، فاستولى السلطان على سبتة، وكملت بها بيعته. وسار إلى طنجة وحاصرها أياما، وقد امتنعت عليه، فأقام عليها عدة من أصحابه. وتوجه إلى أصيلا فملكها، فبرز إليه الوزير من فاس في العساكر فصعد أبو العباس من أصيلا إلى الجبل، فنازله الوزيز شهرين، فجمع يوسف بن علي بن غانم شيخ آولاد حسين من عرب المعقل ودعا إلى الشلطان أبي العباس، ونزل بين فاس ومكناسة، وشن الغارات. فلما اشتد الحصار بعث أبو العباس بابنه أبي فارس إلى وثزمار بن عريف فقام بدغوته وسار إلى مدينة تازى، فملكها وأقر بها ابن السلطان، ومضى إلى عرب المعقل ليحصر بهم فاس، فانفضت عن الوزير العساكر ورجع إلى فاس، والشلطان في اتباعه، فدخل عامل مكناسة في طاعته ولقيه يوسف بن علي بن غانم ومن معه من آحياء العرب حتى نزل على البلد الجديد وقد اعتصم بها الوزير مسعود فأتت الأمداد من مراكش إلى الشلطان، وضيق بالخناق على البلد ثلاثة أشهر حتى طلب الوزير الأمان، فبعث إليه ولي الدولة ونزمار بن عريف ومحمد بن يوسف بن علال، فآمناه وخرجا به، فدخل السلطان البلد الجديد في خامس شهر رمضان منها لثلاثة أعوام وأربعة أشهر من خلعه، فقبض على الواثق وبعث به إلى طنجة فقتل بها وقبض على الوزير مسعود ليومين من دخوله، وعلى إخوته وحاشيته وعذبهم حتى ماتوا؛ وصار الوزير مسعود يضرب ضربا شديذا، ثم قطع قطعا. واستوزر السلطان

Страница 374